تمهيد كان الاعتقاد السائد في الأوساط التربوية، منذ زمن ليس ببعيد، أن الطلاب الذين شارا في النظام التعليمي ولم يتعلموا هم أولئك الذين لم يعيروا المعلم انتباها أثناء المحاضرة أو الدرس. ولقد لعب هذا الاعتقاد دورا في حماية كل من المدرسة والمعلمين من أي انتقاد قد يوجه لهم أو أية مسؤولية قد تلحق بهم إن فشلوا في تعليــم طلابهم، وقد اعتمد كل من المعلمين والمدرسة على هذا الاعتقاد لتبرير عدم تعلم طلابهم، تبع ذلك وفي النصف الأول من القرن العشرين ظهور عوامل أخرى استعملت كمبررات ومسببات لتفسير تدني تحصيل الطلبة وفشلهم في الاستمرار في النظام التعليمي كالمساكن المزدحمة والجوع أو الفقر والأعباء المنزلية والمرض والعرق أو السلالة والجنس والخلفية الدينية وغيرها. وقد استعمل المربون هذه العوامل التفسير تدني مستوى التحصيل الدراسي لدى طلابهم وعدم تمكن بعض طلبتهم من التعلم نلاحظ مما سبق،