[١] ويمكن القول إنّ مصطلح الحرب الباردة يعني صراعاً لا يعلن فيه أحد الطرفين المتحاربين الحرب على الطرف المقابل بشكل رسمي، وقد استُخدِم مصطلح الحرب الباردة لأول مرة من قِبَل الكاتب الإنجليزي جورج أورويل في مقال كان قد نشره في عام 1945م وأشار فيه إلى المأزق النووي الذي يمكن أن تتسبب به دولتين أو ثلاث دول تمتلك كل منها سلاح نووي قادر على إبادة الملاين من الناس في بضع ثوان فقط، كما استخدم المصطلح لأول مرة في الولايات المتحدة الأمريكية من قِبَل الممول الأمريكي والمستشار الرئاسي برنارد باروخ في خطابه الذي ألقاه في عام 1947م في قصر الدولة في مدينة كولومبيا. كما استنكر الأمريكيون اعتبار السوفيات جزء شرعي من المجتمع الدولي بالرغم من مشاركتهم في الحرب العالمية الثانية وموت عدد كبير من الروس فيها، وخبرات لمعظم دول أوروبا التي كانت تخشى عليها من الخطر الشيوعي السوفياتي وكانت وجهة نظرهم أنه ما دام البلد مزدهر فلا خوف عليه من سيطرة الشيوعية، وأراد ستالين أن يضعف اقتصاد ألمانيا لضمان عدم قدرتها على النهوض مرة أخرى كما طالب بتعويضات مادية عن خسائر الحرب التي تسببت بها، أما ستالين فقد خشي أن تنتشر العملة في منطقته وتضعف إرادته في إضعاف الاقتصاد الألماني مما أدى به إلى إنشاء العملة الألمانية الشرقية الجديدة الخاصة بقطاعه. [٧] وقام ستالين في عام 1948م بحصار مدينة برلين وقطع جميع الطرق المؤدية إليها ومنع الحفاء الغربيين من الوصول إليها برا، ورأت الولايات المتحدة الأمريكية بوصاية من مجلس الأمن القومي الأمريكي أنه يجب إيقاف سياسة الاحتواء والبدء في ردع الشيوعية فوفقاً لنظرية الدومينو إن سقطت أي دولة تحت حكم الشيوعية فستتبعها الدول الأخرى عاجلاً أم آجلاً، وعندما تمت هزيمة كوريا الشمالية بسهولة من قبل الصينين وسيطر الكونغو على كوريا الجنوبية حصلت الولايات المتحدة الأمريكية على دعم من هيئة الأمم المتحدة لاتخاذ الإجراء المناسب،