دخل مدرسة المعلمين العليا بباريس ليتخرج فيها أستاذًا للأدب، فما أن استمع فيها إلى لاروميجيير ذات يوم من سنة ١٨١٠ حتى مال إلى الفلسفة وعوَّل على أن يخصص لها حياته، وفي السنة التالية استمع إلى روايي كولار بكلية الآداب، ثم اتصل بمين دي بيران، وفي ١٨١٤ عين أستاذًا للفلسفة بمدرسة المعلمين، وفي ١٨١٥ ندبه روايي كولار ليحل محله بكلية الآداب، فكان محاضرًا بارعًا وفيلسوفًا سطحيًّا، وهكذا كان شأن أستاذيه وشأن مريديه وتلاميذه، وفي هذه الفترة كان على رأي أساتذته الفرنسيين يجمع إليهم ريد وأتباعه من الأسكتلانديين ورحل إلى ألمانيا ثلاث مرات (١٨١٧، ١٨٢٤) والتقى بشلنج وهجل وأخذ عنهما، ورقي إلى مرتبه الأشراف، وعين عضوًا بمجلس شورى الدولة، فهيمن على التعليم وبرامجه مدة طويلة، أهم كتبه: كتاب «التاريخ العام للفلسفة» وكتاب «في الحق والجمال والخير» وهو كتاب مشهور نقحه مرارًا.