حينها كان دون جوليان شابا أنيقا لديه عائلة ووظيفة محترمة في المدينة، تعلقت عيناه فجأة بطيف باهت لفتاة صغيرة يتهادى جسدها بهدوء تحت الماء، دون جوليان ظن لوهلة بأن الفتاة ميتة، كانت عيناها مفتوحتين على وسعهما، بعد جهد جهيد، دون جوليان كاد أن يفقد صوابه، لكن يداه لم تقع سوى على دمية من المطاط! وقد زادت حيرة الرجل بعدما أخبره أحد المزارعين لاحقا بقصة الفتاة التي غرقت في تلك البقعة في عشرينيات القرن المنصرم والتي لم يعثروا على جسدها أبدا. فأيقن دون جوليان بأن ما رآه في الماء لم يكن سوى شبح تلك الفتاة الغارقة وبأن الدمية هي علامة ودليل على صدق ما رآه. دون جوليان عاد إلى منزله في المدينة في مساء ذلك اليوم، أصبح واجما وقليل الكلام، وفي صباح أحد الأيام غادر دون جوليان منزله في المدينة ولم يعد أليه ثانية أبدا، وذهب ليعيش وحيدا في تلك الجزيرة الموحشة. كان دون جوليان يلتقط دمية جديدة في نفس تلك البقعة التي شاهد فيها جثة الفتاة الغارقة،