النفايات التي ترفع حرارة المدينة: حكاية صيف يشتعل من تحت أقدامنا** المشهد الافتتاحي مع غروب شمس يومٍ صيفي خانق في عمّان، كانت "ليان" تسير ببطء نحو بيتها، تكافح حرارة تبقى عالقة في الهواء حتى بعد أن يختفي الضوء. الروائح نفاذة، والدخان منخفض كأنه يبحث عن رئتين ليدخلها. في تلك اللحظة، رأت علامة. علامة على أزمة أكبر بكثير مما يبدو. الفصل الأول: عندما تتكلم البيانات قبل أن تتكلم الحكاية 95 كغم نفايات يوميًا، وأن نحو نصفها نفايات عضوية. هذا النوع من النفايات هو المصدر الأخطر لغاز الميثان، وبحسب تقديرات منظمة IEA، 50–100 كغم من الميثان سنويًا. أما إذا احترقت تلك النفايات — كما يحدث في كثير من الأحياء — فإن كل طن بلاستيك يُحرق يُطلق ما يقارب: وليست نظرية. إنها ببساطة الدخان الذي رأته ليان… مترجمًا إلى لغة العلم. الفصل الثاني: مكبات ترفع حرارة المدن توضح بيانات الأقمار الصناعية أن المناطق التي تحيط بالمكبات المفتوحة تشهد ارتفاعًا في درجات حرارة سطح الأرض يصل إلى: والسبب؟ • انبعاث الميثان • مساحات واسعة مغطاة بمواد داكنة تمتص الحرارة • حرق متكرر للنفايات يضيف حرارة وغازات إلى الهواء ومع ارتفاع حرارة الأيام في الأردن — حيث سجّل الصيف الماضي عددًا متزايدًا من الأيام التي تجاوزت 35°C — تتحول النفايات إلى مسرّع للتغير المناخي المحلي. الفصل الثالث: الهواء الذي نتنفسه… ليس بريئًا وفق بيانات منظمة الصحة العالمية WHO، • أمراض القلب وفي الأردن، لم يفاجئ هذا ليان. فالمشهد الذي رأته في الشارع — طفل يسعل، دخان يزحف — أصبح الآن انعكاسًا لخط بياني عالمي. الفصل الرابع: من النفايات إلى الغذاء… حلقة جديدة من التأثير وفي نفس الوقت، تشير دراسات علمية إلى أن ارتفاع ثاني أكسيد الكربون يؤدي إلى: • تراجع المعادن الأساسية مثل الحديد والزنك أي أن النفايات → غازات دفيئة → حرارة أعلى → إنتاج غذائي أقل → صحة أضعف. وتصل حتى مائدة كل بيت. الفصل الخامس: أين نقف نحن من كل هذا؟ إنها جزء من منظومة تغيّر المناخ: • ترفع الانبعاثات • تؤثر على صحة الأطفال • وتضيف عبئًا على فقراء المدن الذين يعيشون غالبًا قرب المكبات وهذا يفتح الباب على مفهوم العدالة المناخية: الأكثر تضررًا هم من يساهمون أقل في المشكلة. الفصل السادس: ما الحل الذي يمكن أن يبدأ من شارع واحد؟ وفقًا لبيانات البنك الدولي ومعايير إدارة النفايات، 1. فرز النفايات من المصدر يسمح بتحويل العضوي إلى سماد، 2. منع الحرق بالكامل يقلل من الجسيمات الدقيقة ويخفض تلوث الهواء مباشرة. 3. إعادة التدوير وتقليل البلاستيك 5 طن من الانبعاثات • 5 آلاف لتر ماء والبيانات هي بداية كل تغيير. في الليلة التالية، طريقة رؤيتها لها. أدركت أن النفايات ليست نهاية قصة… بل بدايتها. فرز بسيط — هو حرف جديد في قصة كبيرة اسمها: