يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا نُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ قوله تعالى: ﴿ لَا نُقَدِّمُوا ﴾ أي لا تتقدموا ، والتقدم قد يكون حسيًا وقد يكون معنويا قال ابن عباس((نهوا ان يتكلموا بين يدي كلامه)) - شرح الآيات: قوله يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اعلم أن الله سبحانه وتعالى إذا ابتدأ وإما شر ينهى عنه، فارعه سمعك ) (۲). ومخالفته نقض في الإيمان. تبدأ السورة بأول نداء حبيب، أقروا بوحدانية الله، ونبوة نبيه محمد ، فتقضوا بخلاف أمر وهذه الآية ويدخل في لأنه لا حرام إلا ما حرمه الله، إلا ما شرعه الله . وأن إن الله سميع لما تقولون عليم بما تريدون بقولكم إذا قلتم، لا يخفى عليه شيء في صدوركم، والعلم يتعلق بالمعلومات. يعلمونه حق العلم، فيتحرجون أن يجيبوا إلا بقولهم: الله ورسوله أعلم، الله يوم النحر، قلنا: الله ورسوله أعلم، ظننا أنه بلى، قلنا: بلى، سیسمیه بغیر اسمه، قال فليبلغ الـشـاهـد بعضكم رقاب بعض (۱). أهم الفوائد والأحكام المستنبطة: ١ - هذه الآية أصل في وجوب طاعة الله ورسوله، وتقديم حكـم الكتاب والسنة على ما سواهما و وجوب اتباع النبي صلى وسلم عليه وسلم و التسليم لامره و الانقياد لذلك ٣- وفيها تحريم تقديم أي قول أو رأي أو معقول أو اجتهاد أو غير بين يدي الله ورسوله بالابتداع في الدين، ذلك ٤ - وفيها وجوب تقوى الله عز وجل في السر والعلن. المقطع الثاني: قوله تعالى: ﴿ يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَلُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَيْكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرُ عَظِيمُ ) إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ١) المفردات ومعانيها : قوله تعالى: لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ ﴾ أمرهم تعالى أن يخاطبوه بالسكينة والوقار. قوله تعالى: ﴿ أَن تَحْبَطَ أَعْمَلُكُمْ ) أي : مخافة أن تحبط أعمالكم. لئلا تحبط أعمالكم (۱) ٢- شرح الآيات: هذا هو الأدب الثاني : أدبهم مع نبيهم في الحديث والخطاب، توقيرًا ينعكس على نبراتهم أصواتهم، ويميز مجلسه فيهم، ويحذرهم من مخالفته بهذا التحذير الرهيب. تتجهمونه بالكلام، وهذا كقوله سبحانه لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ ولكن قولا لينا وخطابًا حسنًا، يا نبي الله، ونحو ذلك،