إنّ تطور الحياة في المجتمع الصيني منذ بداية القرن الخامس الميلادي كان العامل الأبرز في ظهور العديد من المدارس الفكريَّة التي حاولت المساهمة في تاريخ الحضارة الصينيَّة ببلورة حزمة من الأفكار الأخلاقيَّة والسياسيَّة والدينيَّة التي كان من شأنها فيما بعد التأثير على المجتمع بأكمله ولا يزال صداها إلى يومنا هذا. فإنَّها توفر لنا كذلك القرائن الأساسيَّة للأفكار والقيم الموجَّهة للمجتمعات الآسيويَّة اليوم في عالم يعتمد فيه مستقبل البشريَّة ككل على التفاهم والتعاون بين الشعوب ذات القيم والأفكار المتنوعة لتفادي الحروب والكوارث الانسانيَّة،