طويل القامة نحيلها وروّي الجبهة والعينين. مُكَّور الذقن وأما صلعته فلم يبقي فوق مرآتها إلا جذور شعر أبيض مثل منابت شعر ذقنه، علي ذلك كان يتمتع بحيوية مرحة وتلتمع عيناه بنشاط وابتهاج. ندّت عن الرجل صرخة كالعواء وفي ذات الوقت انطلقت صرخات الفزع من المارة الواقفين علي التوار، حتي تكون منهم سور غليظ منيع وانتشر في المنطقة الهرج، وبسرعة وبدون أن ينظر إلي يساره كما يجب"، خطوات فقط وعينهم لا تتحول عن الرجل ولا تخفي حِدة تطلعها وإشفاقها وقال إنسان:"سيبقي هكذا حتي يموت ونحن لا نفعل شيئا" وبوليس النجدة والإسعاف في الطريق اليه" واعترض الحادث جانب الطريق واضطرت السيارات إلي الإلتفاف حول السور البشري مشاركة الترام في ممشاة. فأصدر أمرا بتفريق المتجمعين،