كشف مركز “هنا عدن للدراسات الاستراتيجية” عما أسماه فضائح فساد ونهب تتعلق ببيع حقول النفط في محافظة شبوة التي تعد واحدة من أغنى مناطق البلاد بموارد النفط والغاز، مشيراً إلى تحركات إماراتية مكثفة بدأت مطلع العام الجاري، فإن تلك التحركات تهدف لفرض واقع جديد في المناطق الغنية بالموارد وإعادة التفاوض على عقود الاستثمار في النفط والغاز في قطاعات شبوة وحضرموت ومارب، وكذلك على ميناء بلحاف في شبوة، من جميع القطاعات النفطية في حضرموت ومارب وشبوة. فضلاً عن الفساد المستشري في مصافي النفط واستيراد المشتقات النفطية، مما زاد من العبء على المواطنين الذين يعانون أصلاً من مصاعب الحرب والحصار. ولفت التقرير إلى أن اليمن خسرت نحو 13 مليار دولار من عائدات النفط والغاز منذ بدء الحرب في أوائل عام 2015. وأجبر الصراع عشر شركات دولية على مغادرة القطاع، إلى جانب عشرات الشركات المحلية، وكل ذلك في سياق ما وصفها بمؤامرات التحالف السعودي الإماراتي لإعادة التمركز والاستحواذ على القطاعات النفطية في اليمن، وأفاد التقرير بأن غياب سيطرة الدولة في المحافظات النفطية الجنوبية والشرقية، أو شركات علنية- مدعومة إماراتياً- من السيطرة أكثر على قطاعات النفط اليمنية. وأكد التقرير أن الحكومة اليمنية أهملت تلك القطاعات، مبيناً أن السجلات تشير إلى أن غالبية هذه الشركات مرتبطة كلياً أو جزئياً بالإمارات، ويؤكد هذا التقرير مساعي الشركات التابعة للإمارات، ويتزامن هذا التقرير مع تسريبات لوثائق تشير إلى الصراع المستحكم بين رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي ورئيس الحكومة أحمد بن مبارك، على خلفية التعيينات في القطاعات النفطية، والأربعاء الفائت كشفت وثيقة رسمية- لـ”هيئة استكشاف وإنتاج النفط” وُجهتْ في الـ13 من يناير الجاري إلى وزير النفط والمعادن سعيد الشماسي- عن شركة جديدة تسعى للاستحواذ على قطاع s2 في منطقة العقلة بشبوة، وأكدت الهيئة في رسالتها الرسمية أنها تواصلت مع شركة “بلوسكاي” بناء على توجيهات الوزير بهدف عرض قطاع s2 في منطقة العقلة بمحافظة شبوة عليها لتشغيله، وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى مساعي العليمي لعقد صفقة وصفت بالمشبوهة لبيع القطاع النفطي 5 في مديرية عسيلان بشبوة، سُربت مذكرة رسمية- صدرت الإثنين الفائت عن الوزارة وموجهة لرئيس الوزراء- كشفت عن إصرار بن مبارك على تنفيذ توجيهاته الصادرة للوزارة في الـ17 من يناير الجاري، بشأن إيقاف القائم بأعمال المدير العام التنفيذي عادل الحمادي، وإحالته للتحقيق وإلغاء قرار التكليف الوزاري الذي تم بتوجيهات العليمي. وأعرب وزير النفط والمعادن سعيد الشماسي- في الوثيقة- التي حصل موقع “يمن إيكو” على نسخة منها- عن رفضه لتوجيهات بن مبارك بإيقاف الحمادي وإحالته للتحقيق، وإلغاء القرار الوزاري بتكليفه قائماً بأعمال المدير التنفيذي، محذراً بن مبارك من أن إلغاء تكليف الحمادي يخالف توجيهات العليمي.