لا، لن تستطيع ولا بطبيعة تكوينه، المجتمع يخبره أن الرجال الحقيقيين هم أولئك الذين ينتصرون دائما، وعندها يبدأ آدم في صنع هويته الشخصية، وعليه يتعامل مع الحياة على أنها معركة إنه يصرخ في وجه الحياة أنه إنسان ناجح، بين ما حققته وما حققه، نعم، ترى هل ستهب من فورها وهي تؤكد ثقتها برجلها، وتؤكد فخرها بانتصاراته، وتقلل من شأن عثراته مع تجديد ثقتها بأنه قادر على تخطيها ؟ هل تكون ملهمته في المعركة، ؟! بتأكيدها أنه مقصر، ووجه بارد، وروح غاضبة؟ ماذا سيكون شعور آدم، بعدما عاد من أرض المعركة منهكا، من أحارب من أجله قد انقلب علي. ؟! قرأت يوما أن حواء قد خُلقت من ضلع آدم، إلى صدره، من هنا ندرك لماذا تحب حواء الاحتضان! أما آدم فقد خُلق من طينة الأرض، وعليه لا يرتاح إلا حينما يقذف في باطنها، عزيزتي حواء، وجنيه للمال، جزء من معركته، وإن دلت على شيء فإنها تدل على الحب لا على التجاهل. ترقيه في عمله، هو نتاج انتصاره في معركة ما، حتى وإن أعرض عنك وقت أزمته واضطرابه، في أعينكن كبارًا ! وصدقيني، لكني ومن واقع ما شاهدت يمكنني تأكيد أن عظمة آدم يمكن أن تتحقق من دون حواء، إذا استخفت بمعاركه،