وكان هذا صوت الصائغ مرزوق صاحب الدكانة التي تواجه قصر السلطان، فأرسل الملك وزيره وأمر بأن يحضر معه خاتمه الذهبي الثمين، ولمّا وصلا إلى دكانة مرزوق استقبلهم استقبالاً جميلاً ، وطلب من مرزوق أن يصنع له خاتماً شبيهاً بخاتمه الذهبي ويضع به بدلاً من الياقوتة قطعة زجاج تشبهها ليتزيَّن بالخاتم المزيف ويستخدم الخاتم الثمين في المناسبات الهامة فقط، فانتهز الملك الفرصة وأخذ الخاتم من الخزانة، ولما عاد مرزوق بالماء طلب منه أن يصنع الخاتم خلال ثلاثة أيام ، وإذا ضاع الخاتم فلن يكون جزاؤه إلا قطع رأسه. وفي نفس اليوم خرج الملك برفقة وزيره في رحلة بحرية قصَّ عليه فيه ما فعله بالخاتم الثمين عندما طلب الماء من مرزوق. وتسلسلت الأحداث ولم يجد مرزوق الخاتم في خزانة الدكان وبحث طويلاً فلم يجده ، وقاربت المدة التي حددها الملك على الانتهاء ، إلا أن اشترت زوجته سمكة كبيرة من بائع السمك ليأكلوا ويستطيعوا التفكير في طريقة للهروب من غضب السلطان. فكانت المفاجأة عندما وجدت زوجة داخل السمكة الكبيرة سمكة صغيرة بداخلها خاتم السلطان. وجاء يوم تسليم الخاتم للملك فدُهش لمّا أعطاه مرزوق خاتمه الحقيقي وتبادلا الحديث وانكشفت الحقيقة وعرف الملك صلاح مرزوق وأمانته،