الاعجاز لغة قال ابن منظور الإعجاز هو: الفوت والسبق بالنظر الى حال المُعجز وهو الضعف بالنظر الى حال العاجز واصطلاحا هو اعجاز الخصوم عن معارضة الأنبياء في معجزاتهم التي اظهرها الله على أيديهم الخ / ان تكون قد ظهرت على يد مدعي النبوة وبهذا الشرط تخرج الكرامة فهي تظهر على يد عبد ظاهر الصلاح والمعونة تظهر على يد العوام تخليصا لهم من شدة والاستدراج يظهر على يد فاسق خديعة ومكرا به والاهانة تظهر على يد الكذاب الذي يدعي النبوة تكذيبا له/ ان تكون موافقة لما ادعاه النبي/ ان تكون بعد ادعاء النبوة وليس قبلها/ ان تكون فيما بين ادم عليه السلام ومحمد زمنا/ ان يستشهد مدعي النبوة بالمعجزة على الله عز وجل طريق العلم بالمعجزة يقول الامام القرطبي مبينا ما تثبت به المعجزة بجميع أنواعها الأول ما اشتهر تقله وانقرض عصره بموت النبي ص والثاني ما تواترت الاخبار بصحته وحصوله واستفاضت بثبوته ووجوده ووقع لسامعها وتنقسم الى معجزة حسية مادية وهي التي تدرك بالحس وتشاهد بالعيان من ذلك معجزات الأنبياء السابقين عليهم السلام فموسى عليه السلام أيده الله عز وجل بالعصا البيضاء والآيات التسع وعيسى عليه السلام ايده الله عز وجل بإبراء الأكمه والأبرص واحياء الموتى بإذنه كما قد كرم الله نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بمعجزات كونية خارقة كالإسراء والمعراج ونزول الماء من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم كما ان هناك معجزات مادية غيبية وهي ما يخبر به النبي عن الغيب الماضي او الحاضر او المستقبل كالتي أعطيت ليوسف عليه السلام لقوله تعالى على لسانه قال لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما ذلكما مما علمني ربي وكالتي أعطيت لعيسى عليه السلام لقوله تعالى على لسانه وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين / معجزة معنوية عقلية وهي ما تخضع لها العقول وتذعن لها البصائر إذ هي تخاطب العقل البشري أيا كان وأنى كان فهي خالدة باقية وعامة شاملة أنها معجزة خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ألا وهي القرآن الكريم خمسة مراحل المرحلة الأولى الاتيان بمثل القران ام يقولون تقوله بل لا يؤمنون الى ان كانوا صادقين/ المرحلة الثانية الاتيان بعشر سور مثل القران ام يقولون افتراه قل فاتوا بعشر سور مثله الى ان كنتم صادقين / المرحلة الثالثة الاتيان بسورة مثل القران ام يقولون افتراه قل فاتوا بسورة مثله الى ان كنتم صادقين/ المرحلة الرابعة الاتيان بسورة تشبه القران وان كنتم في ريب مما نزلنا الى اعدت للكافرين/ المرحلة الخامسة مرحلة التحدي المطلق للإنس والجن قل لئن اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القران الى لبعض ظهيرا القرن 9 ه ومن أشهر علماء الاعجاز في هذا القرن ابن خلدون في مقدمته المشهورة لقرن 10 ه من أشهر علماء الاعجاز في هذا القران الامام السيوطي في كتابه الاتقان في علوم القران أوجه الاعجاز في القران: وهو قدرة القرآن الكريم على إيصال المعاني والرسائل المختلفة بوضوح وبلاغة يعجز البشر عن الإتيان بمثلها ومن نماذجه قوله تعالى ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب/ قوله تعالى ولا تقتلوا اولادكم خشية املاق نحن نرزقكم واياهم الإعجاز ‌الغيبي: ويُقصد به إشارة القرآن الكريم لأمور غيبية لها علاقة بالماضي أو الحاضر أو المستقبل يستحيل على البشر التنبؤ بها يقسمه العلماء الى الاخبار الغيبية المستقبلية: جاءت أخبار غيب المستقبل مقسّمة على ثلاثة أنواع حسب تحققها فمنها أخبار تحققت في حياة الرّسول عليه السّلام- كإخبار الله-تعالى عن انتصار الروم على الفرس حيث قال الله تعالى: الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ وأمّا القسم الثّاني فهي أخبار تحققت بعد وفاة الرّسول عليه السّلام كما في قوله تعالى قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فهذه الآية تحقق الخبر في مشاركة الأعراب في القتال في زمن أبو بكر الصّديق رضي الله عنه وأمّا بالنّسبة للنوع الأخير فهي أخبار غيبيّة مستقبليّة لم تقع إلى الآن وستقع ولا بدّ منها وهي أحداث يوم القيامة كما في قوله تعالى: اذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ الإعجاز ‌التشريعي: هو سمو ودقة التشريعات والمبادئ التي جاء بها القرآن الكريم وتميزها عما دونها من التشريعات بطريقة يستحيل على البشر الإتيان بها ومن نماذجه قوله تعالى فاقم وجهك للدين حنيفا الى ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون/ قوله تعالى يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد الى وان تقولوا مالا تعلمون