قالت “هيومن رايتس ووتش” إن الأطراف المتحاربة في اليمن وتشمل الحوثيون و”المجلس الانتقالي الجنوبي” والحكومة اليمنية، ارتكبت انتهاكات حقوقية جسيمة ضد الصحفيين والمؤسسات الإعلامية في اليمن. بعنوان “‘نتقرب إلى الله بتعذيب الصحفيين’: أن انتهاكات الأطراف المتحاربة المنهجية ضد الصحفيين وحرية الصحافة في اليمن”، بما في ذلك الاستخدام الواسع النطاق للاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة اللاإنسانية. وأكد أن السلطات التابعة لأطراف النزاع جميعها انتهاكات أوسع ضد حق اليمنيين في حرية التعبير وضد وسائل الإعلام، شملت الاستيلاء على مؤسسات إعلامية، وترهيب الإعلاميين ومضايقتهم وعرقلة حركتهم وعملهم. باحثة اليمن والبحرين في هيومن رايتس ووتش: “تهدد الهجمات المتكررة للأطراف المتحاربة على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية حياة عشرات الصحفيين وتقوّض بشكل خطير حرية التعبير في اليمن. ينبغي للسلطات في اليمن بذل كل ما في وسعها لضمان تلبية الاحتياجات والحقوق الأساسية للناس، بما فيه الوثائق الرسمية ولوائح الاتهام الصادرة عن المحاكم، ووثّقت المنظمة 14 حالة انتهاكات ضد صحفيين على يد الحوثيين والمجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة اليمنية، واثنان على يد المجلس الانتقالي الجنوبي. أُخفِيَ أربعة منهم قسرا. أشكال مختلفة للانتهاكات في بعض الحالات احتجزت السلطات أفراد عائلات الصحفيين إما بالإضافة إلى الصحفي/ة أو بدلا منه/ها، وغالبا ما احتجزتهم كورقة ضغط لإجبار الصحفيين على “الاعتراف” بتهمة ملفقة أو لمنعهم من القيام بعملهم. وقال أربعة صحفيين كانوا محتجزين سابقا إنهم تعرضوا لتعذيب شديد في السجن، بالإضافة إلى أشكال أخرى من سوء المعاملة. وهو صحفي أُفرج عنه، إن مسؤولا في سجن تابع للحوثيين قال له: “نتقرّب إلى الله بتعذيب الصحفيين”. وأكد التقرير أن استهداف الصحفيين والمؤسسات الإعلامية من قبل الأطراف المتحاربة أدى إلى انتهاك حرية التعبير في اليمن. فرّ العديد من الصحفيين من البلاد بسبب الانتهاكات التي تعرضوا لها، نصحني زملائي بكتابة مهنتي على أنها ‘طالبة’ لتجنب الوقوع في مشاكل عند نقاط التفتيش”. قال عضو مجلس إدارة نقابة الصحفيين اليمنيين نبيل الأُسيدي إن “مساحة الحرية [الصحفية] تتقلص”. وقال هو وآخرون إن السلطات تراقب الصحفيين وتعتقلهم لأسباب تافهة مثل منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تنتقد السلطات. وحسب التقرير فإن العديد من الصحفيين في اليمن خلال السنوات الـ 11 الماضية من القتال، إلا أنه لم تجرِ تحقيقات كافية لتحديد المسؤولين في معظم الحالات التي وثّقتها هيومن رايتس ووتش. الاستيلاء على المؤسسات الإعلامية و”نقابة الصحفيين اليمنيين”. تقع التزامات بموجب القوانين الدولية والمحلية لحماية حرية التعبير، بما يشمل الصحافة. على هذه السلطات أيضا الامتناع عن ممارسة الاعتقال التعسفي أو الإخفاء القسري أو التعذيب أو القتل. والدعوة إلى الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين تعسفا. وطالبت المقرر الأممي الخاص المعني بالتعذيب، و”فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي”، و”فريق الأمم المتحدة العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي” بزيارة اليمن. والتعذيب”. وقالت جعفرنيا: “ينبغي لجميع الأطراف المتحاربة الإفراج فورا عن الصحفيين الذين ما يزالون محتجزين ظلما،