في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية على الساحل الغربي لليمن، قالت صحيفة الغارديان البريطانية إن سرعة تقدم مليشيات الحوثي التابعة لإيران، بل أيضاً بما تشهده المناطق المحررة من انقسامات قد تؤثر في قدرة مؤسسات الدولة والقوات المسلحة اليمنية على مواجهة التصعيد واستعادة زمام المبادرة. قد يمنح القوى المناهضة للغرب مساحة أوسع للتأثير في إمدادات الطاقة وحركة التجارة العالمية. وما تبعه من تغيرات ميدانية وانتقال المواجهات بين مناطق عدة، وصولاً إلى إعادة تموضع القوات المسلحة اليمنية في بعض المناطق. ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية بريطانية قولها إنها لا تتوقع، أن يوافق الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تنفيذ ضربات جوية أميركية ضد مواقع الحوثيين في اليمن، وفي قراءة أوسع للمشهد الإقليمي، رأت الصحيفة أن التقدم الحوثي على امتداد ساحل البحر الأحمر، انطلاقاً من مناطق نفوذ الجماعة قرب ميناء الحديدة، قد يعزز موقف إيران في أي تفاهمات محتملة مع دول الخليج بشأن مستقبل الملاحة والسيطرة في مضيق هرمز. معتبرة أن موافقة دول مجلس التعاون الخليجي على ترتيبات من هذا النوع قد تضع الولايات المتحدة أمام ضغوط لإعادة النظر في القيود المفروضة على موانئ النفط الإيرانية. قالت الغارديان إن التطورات التي شهدتها مدينة المخا فتحت الباب أمام تبادل الاتهامات، اعتبر طارق صالح انسحاب قواته من المدينة خطوة ضرورية لإعادة تجميع القوات وترتيبها. وتأتي هذه القراءة في وقت تؤكد فيه القيادة اليمنية أن ما شهدته بعض مناطق الساحل الغربي لا يمثل نهاية المعركة، وأن إعادة التموضع جزء من ترتيبات عسكرية أوسع تهدف إلى إعادة تنظيم القوات واستعادة زمام المبادرة. وبينما تركز الغارديان على المخاوف الغربية من احتمال اتساع نطاق التقدم الحوثي، ومع صراع إقليمي متصاعد على الممرات البحرية التي تربط الخليج بالبحر الأحمر. وفق القراءة التي عرضتها الصحيفة البريطانية، جزءاً من حسابات أوسع تتعلق بعدن وباب المندب ومضيق هرمز وأمن الملاحة وإمدادات الطاقة والتجارة الدولية.