بعد وفاة ملك المغرب الأقصى السلطان أبي الحسن إثر خروج ولده السلطان أبي عنان عليه الذي استعاد أراضيَ كانت سُلبت في عهد أبيه وضم بجاية لسلطانه بعد إعلان حاكمها طاعته. أقام السلطان أبو عنان في تلمسان وفي هذه الفترة سعى ابن خلدون للقائه، وبعد أن ذاع صيته وتنامى ذكرُ علمه استُدعي عبد الرحمن ابن خلدون لبلاط السلطان أبي عنان سنة 755هـ. عينه السلطان عضواً في مجلسه العلمي وكلفه بشهود الصلوات معه وبقي يُدنيه ويقربه حتّى عينه في العام التالي بين كُتابه وموقّعيه. وقد تحدث ابن خلدون عمّا حدث من تفاهمٍ بينهما، إلاّ أنّه حمّل ذلك على الود القديم الذي كان قائماً بين أسرته وبني حفص. توّسل ابن خلدون عند السلطان أبي عنان، أحدث بطش ابن عمر انقلاباً في فاس واعتلى السُلطة منصور ابن سليمان، لكن ولاء ابن خلدون للسلطان منصور ابن سليمان لم يدم، بعد استيلاء أبي سالم على السًلطة عُيّن ابن خلدون كاتب السرِ والإنشاء، في فواحش البيداءِ بالقودِ كانت هذه الفترة ذهبيةً لدى ابن خلدون فقد ذاع صيت شعره واشتُهر للعيان نثره في المغربِ والأندلس، زنقة (زقاق) ابن خلدون في تونس