شيء يدعو إلى التفكير وإلى التأمل في مبدع هذه الأشياء، في الله سبحانه وتعالى الذي سخّر البحر لتجري فيه السفن، وسخّر النجوم ليهتدي بها البحار. وطال بي التفكير إلى أن أفقت على صوت السمر الذي شكله البحارة فأبيت إلا أن أشاركهم سمرهم. انتهى دور السمر وبدأ دور تجاذب أطراف الأحاديث الشيقة عن حياتهم الخاصة تارة، ويحمل هذا الحديث بعض البحارة إلى أن يصرح «بأن زوجته لا تفتح الباب حتى تعلم نوع الهدية التي جلبها هذه المرة أو ليصبر حتى تتزين بأحلى الملابس والحلي لملاقاته». مجتمع هؤلاء البحارة على ظهر هذه السفينة. أي ظروف الرحلة هي التي خلقت هذا المجتمع بهذه الصورة.