ورغم أن كلا من ويرنر وبياجيه تأثر بهذا الإتجاه لدى الأطفال بشكل متشابه، في البداية وجد بياجيه أن الأطفال يساوون بين الحياة وأي نوع من النشاط، فقط بعد عمر الثامنة أوما حولها يقصر الأطفال الحياة على الأشياء التي تتحرك من تلقاء نفسها ثم بعد ذلك على النبات والحيوان وقد وجد بياجيه نفس المراحل تقريبا في التفكير حول الأشياء التي لها مشاعر أو وعي ، بعدها بقليل يقصر الأطفال المشاعر والوعي على الأشياء التي تتحرك ثم على الأشياء التي تتحرك من تلقاء نفسها وأخيرا على الحيوان، أما الأحيائية عند بياجيه فإن الطفل يتخلص منها تماما في مرحلة عمرية معينة. الأحلام Ch3) وكما في مفهومهم للحياة فإن فهم صغار الأطفال للأحلام يبدو أنه يتبع مراحل معينة ومنذ دراسة بياجيه الأولى، وأخيرا عندما يصلون المرحلة الأخيرة يشعرون بتأثير وجهة نظر الكبار ويغيرون مما يعتقدوه عقليا متوائمين مع وجهة النظر القائلة بأن الأحلام حقيقة بعد ذلك كله، ومع ذلك فإن التقدم الأول في تتابع الأحلام يتعارض مع معتقدات الكبار لذا فإن وجهة نظر الكبار ليست المحدد الوحيد لما يتعلمونه. تفكير طفل ما قبل العمليات يوصف بأنه متمركز حول الذات إحيائي، وغير ذلك من الصفات التي لم يتسع المقام لتغطيتها جميعا، Piaget, ففي حديث الأطفال يكونون متمركزين حول الذات عندما يأخذون الأمور من وجهة نظرهم فقط الإحيائية، أيضا تنبع من التمركز حول الذات الأطفال يفترضون أن كل شئيؤدي وظيفتة فقط حسبما يرغبون، وبالمثل حاول بياجيه توضيح كيف تكون أحلام الطفل مرتبطة بمركزية الذات، وطالما أن الطفل متمركز حول ذاته، فإنه يفشل في التحقق من المدى الذي يصل إليه الفرد من أن يكون له خبراته الذاتية الخاصة وأحلامه، مجرد أن يرى الطفل المتمركز حول ذاته الأشياء من منظور واحد، المرحلة الرابعة : ( من سنة ١١ حتى المراهقة العمليات الشكلية فإنهم يستطيعون الحديث عن تطبيق العملية عكسيا وبدون أداء العمل فعليا ومع ذلك فإن هناك حدودا على هذه القدرة، إمكانية التفكير المجرد يمكن أن نراها كإستجابة على أسئلة مثل : لو أن جو أقصر من بوب وجو أطول من أليكس من يكون الأطول في مرحلة العمليات المحسوسة، وكانت الإستراتيجية النمطية هي أن يصب من جـ في كل زجاجة من جـ إلى 1، كما توقعنا من سلوكهم المنظم في مهام الإحتفاظ التي كانوا يفكرون فيها في ضوء بعدين في اللحظة الواحدة، إن جوهر هذا التفكير هو أن الفرد يفكر بانتظام في كل الفروض، وكما في المراحل الأخرى، ورغم أن بياجيه حدد معظم بحوثه حول المراهقة في مجال التفكير الرياضي والعلمي إلا أنه قدم بعض التأملات حول دور العمليات الشكلية في الحياة الإجتماعية للمراهق . Piaget and Inhelder, العدالة الحب ويرون المجتمع المثالي مختلفا تماما عما يوجد في الحاضر، ولقد إعتقد بياجيه أن هذه المثالية والطوباويه تحتمل في طياتها نوعا جديدا من التمركز حول الذات ولكي نقدر هذه المركزية الذاتوية الجديدة علينا أن نرجع لظهور التمركز حول الذات أصلا. الأشياء الخارجية ليس لها وجود دائم مستقل فقط في نهاية مرحلة الذكاء الحسحركي يتخلص الأطفال من مركزيتهم ويضعون أنفسهم في عالم ملئ بالأشياء الدائمة وهم ليسوا إلا واحدا من هذه الأشياء، فإن إنتقالهم هذا سوف يكون طبقا لنظام. ولو كان النمو العقلي متصلا، وبالتالي فإنه من الطبيعي أن يكون هناك تمايز واضح بين التفكير في المرحلتين. ثالثا : تشير المراحل إلى الخصائص العامة، ولقد أراد كولبريدج أن يناقش هذه النقطة بطرح الأسئلة التالية : في عمر الرابعة لا يستطيع الطفل أن ينسخ شكلا هندسيا مثل العين، فهل يكون الطفل قد دخل إلى مرحلة نسخ العين؟ يشرح كولبريدج أن مثل هذا التفسير يبدو ضحلا لأن نسخ العين يعتبر شيئا محددا للغاية لا يجوز لنا أن نطلق عليه اسم مرحلة ولو أننا أطلقنا على كل إنجاز محدد اسم مرحلة لأصبح لدينا آلاف المراحل، إنه لمن الصحيح أكثر أن نقول أن الطفل قد وصل إلى مرحلة عامة من التناسق الحركي الإدراكي التي تسمح له بأن يفعل أشياء جديدة متعددة. وبالمثل فإن مراحل بياجيه تشير إلى نماذج أو أنماط عامةمن التفكير بحيث يمكننا أن نتوقع السلوك من خلال تنوع المهام، لكنه مع ذلك يستطيع التحقق من أن هذه الأحداث هي مجرد جزء من مدى أوسع من إحتمالات فرضية وهو سوف يفضل أن يقتحم مشكلات أصعب بمداه العقلي الأوسع خامسا : إدعى بياجيه مثله مثل منظري المراحل المتشددين أن مراحله تظهر بنفس التتابع في كل الثقافات، لكن بصفة عامة فإن إجابة بياجيه هي أن إهتماماته النظرية ليست منصبة على معتقدات معينة بل بالعمليات العقلية الكامنة وراءها، عندئذ سوف يتعاملون مع المسائل الأخلاقية بالتفكير الإفتراضي المجرد مهما كانت نوعية معتقداتهم. جـ- تشير إلى خصائص عامة في التفكير. هـ - عامة ثقافيا أي لا تختلف باختلاف الثقافات. ومع ذلك فإن بياجيه يقول أن النضج وحده لا يلعب الدور المسيطر لأن معدلات النمو تعتمد إلى حد كبير على البيئة التي يعيش فيها الأطفال فالأطفال الذين يعيشون في بيئة ريفية محدودة غالبا يكون معدل نموهم أبطأ ومن الواضح أن ذلك يرجع إلى نقص الإستثارة العقلية، من وجهة نظر بياجيه للبيئة أهميتها لأن جزئيات ( عناصر) البيئة تغذي وتستثير وتتحدى الطفل لكن الطفل نفسه هو الذي يبني أبنيته المعرفية، إن الخبرات التي تؤدي إلى ترقية النمو العقلي ليست فقط مثيرة بل عادة ما تضع الطفل في حالة من الصراع فمثلا الطفل قد يكون غير قادر على أن يلتقط شيئا ما بسبب وجود عائق عندئذ يكون الطفل في حاجة إلى مخطط جديد أو بنية جديدة علاقة بين هدف ووسيلة للحصول على ما يريد، في الفلسفة نموذج الإتزانية عند بياجيه، أطفال ما قبل العمليات يتخلصون من مركزية الذات عندما يتفاعلون مع الأقران الذين يدخلون معهم في جدال وصراع، إنهم الأطفال أنفسهم الذين يستوعبون المعلومات الجديدة، لم يكتب بياجيه الكثير عن التربية، أساسا تتشابه فلسفة بياجيه التربوية مع فلسفة كل من روسو ومونتسوري، كما يمكن أن يكون حقيقيا بالنسبة للأطفال الأكبر منهم أيضا، والتعلم الرسمي المبكر يعلم الأطفال، كما يوضح الكند، إن التعلم عملية غير طبيعية وضاغطة عليهم. ليس من السهل دائما أن نجد الخبرات التربوية التي تتناسب تماما وبشكل طبيعي مع طفل معين لكن معرفة مراحل النمو المعرفي قد تساعد في ذلك، بنائية كامي بعض المربين ركز على مهام بياجيه، أحد الملهمين في هذا المدخل كانت لدرجة أنهم لا يريدون أن يفكروا في أي مشكلة بأنفسهم، هذه المشكلات - طبقا لكامي - يمكن أن توجد خلال حياة الأطفال اليومية، لو أن الأطفال يلعبون الكرة مثلا يمكن أن يسأل المعلم هل توجد أكواب تكفي لكل الأطفال، لو أن بعض الأطفال دخلوا في مجادلة أثناء لعب الأوراق ينبغي أن يقاوم المعلم دوافعه للتدخل وحل المشكلة لهم، وبدلا من ذلك يمكن أن يسأل هل يمكنكم التفكير في طريقة تكون مناسبة للجميع وبهذا الشكل يدفع المعلم الأطفال أنفسهم للعمل لحل سؤال العدالة التدريس البياجي حسبما تقول كامي غالبا يعني إعطاء الأطفال وقتا أطول للعمل في حلول المشكلات أكثر مما يتوفر في المدارس المعتادة وهي تقول على سبيل المثال فيما يتعلق بدروس ذات وزن معين عندما يلاحظ الأطفال في الصفوف الأولى أن القلم يغوص في الماء في حين أن كتلة خشبية أكبر من القلم تطفو على سطح الماء وعادة ما تأخذ مثل هذه المشكلات بعض الوقت حتى يتصور الأطفال لماذا يحدث ذلك. كما سبق أن ذكرنا في مقدمة هذا الفصل إنتقد الكثيرون بحوث بياجيه بسبب نواقصها المنهجية، لقد توصل إلى بعض إستنتاجاته فقط من خلال ملاحظة أبنائه الثلاثة وهو أمر يجعل من الصعب إعتبار عيناته ممثلة وبالتالي فإنه عند إعادة إكتشاف بياجيه في مطلع الستينات أراد الكثيرون التأكد مما إذا كانت عملية إعادة تجاريه سوف تؤدي للحصول على نفس النتائج من عدمه. تتابع المراحل والمراحل الفرعية أو الفترات بنفس الترتيب أو النظام الذي وجده بياجيه ولقد تأكدت مراحله خصوصا في مرحلة الذكاء الحسحركي وبشكل جيد، وبالنسبة للتفكير الرياضي والعلمي بالنسبة للأعمار المتأخرةالنتائج أقل وضوحا فيما يتعلق بمراحله عن التفكير الإجتماعي مثل الإحيائية ومركزية الذات )Kohlberg, لكن بصفة عامة يختلف صغار الأطفال عن كبارهم كما قال بياجيه هذه البحوث استخدمت نفس مهام بياجيه، لكننا سوف نعرض بعد قليل لبعض الدراسات التي تساءلت عما توصل إليه بياجيه لكن باستخدام مهام بياجية مطوعة. عمومية المراحل رغم أن تتابع المراحل قد لقى دعما، أي أن الباحثين لم يجدوا إلا إرتباطات أقل بين المهام التي تتوج المراحل العامة للتفكي وبياجيه نفسه قد إعترف بأن الأطفال قد يسيطرون على مهام مختلفة بمعدلات مختلفة وسمى هذه الفوارق باسم decalage لكنه أشار إلى درجة من الثبات أكثر مما وجد، وفي ملاحظة واعدة للغاية هناك بعض الأدلة على أن الإرتباط بين المهام يكون أعلى عندما يكون الأطفال ثابتين في مرحلة عامة مما لو كانوا في حالةإنتقالية وبالإشارة إلى هذه النتائج السلبية، فإن كثيرا من علماء النفس المعاصرين يقولون أنه ينبغي إستبعاد مراحل بياجيه جميعا فالأطفال طبقا لما يقول به هؤلاء المعاصرون لا يمرون في أي مرحلة عامة يعكس تفكيرهم خلالها بنيا عقلية واسعة، إنهم ببساطة يتعلمون مهاما متنوعة تتطلب مهارات محددة وإستراتيجيات معينة، الأطفال يتعلمون مهارات حسابية ومهارات لغوية ومهارات إتصال وغيرها ولا يوجد أية بنى عقلية عامة كامنة وراءها . إننا إذا أخذنا في الإعتبار الطفل بين الخامسة والسابعة فسوف نجد ثروة من الدلائل في بحوث وجميعها تشير إلى أن الأطفال يمرون في نفسية هامة خلال هذه الفترة. التغيرات المشار إليها في هذه الفترة الإنتقالية تتجاوز الإستجابة لمهام بياجيه لأنها تتضمن سلوك التعلم في المجال الإجتماعي على تنوعهقبل هذا التحول يكون الأطفال إندفاعيين مفعمين بالخيال محدودي الإنتباه وبعدها يكونون أكثر تعقلا ومنطقية اعتمادا على أنفسهم، وكما كشف شيلدون فإن نظرية بياجيه تساعد في فهم ذلك فالأطفال يبدأون في الإقتراب من الحياة بشكل أكثر عقلانية وبطريقة مفاهيمية لأنهم يكونون قد دخلوا إلى مرحلة العمليات المحسوسة. إنها تحتاج لإعادة العمل حول ثباتها الداخلي مع مهام بياجيه، وفي الفصل الخاص بفكر إريكسون سوف نعود إلى مناقشة كيف أن مراحل بياجيه يمكن أن تساعدنا في فهم التغيرات العامة في مختلف مراحل الحياة. أحد النتائج الأخرى المثيرة للدهشة هي أن كثيرا من البالغين لا يصلون بانتظام إلى المرحلة الأعلى الخاصة بالعمليات الشكلية على مهام بياجيه، معظم البالغين في الطبقة الوسطى يتوصلون إلى العمليات الشكلية فقط لبعض المرات وفي كثير من القرى الصغيرة والمجتمعات القبلية كثير من البالغين نادرا ما يستخدمون أي من العمليات هذه النتائج لا تتناقض بالضرورة مع بياجيه، ولقد حاول بياجيه أن يدرس هذه النتائج فقال أنه من المحتمل أن معظم الناس يكتسبون بعض درجات التفكير الشكلي لكنهم يستخدمون العمليات الشكلية مبدئيا في مجالات ذات إهتمام خاص بالقدرات، فميكانيكي السيارات ربما لا يفكر بطريقة نظرية شكلية حول الفلسفة أو الفيزياء لكنه يستخدم العمليات الشكلية عندما تتعرض سيارة لمشكلة، طالب الحقوق المجتهد قد لا يستخدم العمليات الشكلية عندما يواجه مشكلة في الكيمياء لكنه يستخدمها عند مناقشة قضايا دستورية، وبالمثل طبقا لما توصل إليه كل من فإن البالغين في مجتمعات قبلية صغيرة قد يفشلون في إظهار تفكيرهم الشكلي في مهام بياجيه في التفكير الرياضي والعلمي لكنهم يستخدمونه عندما يعملون لحل مشكلة حيوية هامة لهم، بدلا من ذلك ، هل يتعلم الأطفال فعلا بأنفسهم؟ كامي تسأل الأطفال أسئلة تدفعهم للتفكير، وكانت النتائج الأعظم هي أن الإحتفاظ صعب لدرجة مدهشة في تدريسه Libert) إنه من الصعب مثلا تدريس الإحتفاظ بالشرح ببساطة وبتدعيم الإجابات الصحيحة ولونجح واحد في أحد المهام فإن القدرة لا تعمم على المهام الجديدة دائما وبالاضافة إلى ذلك فإن التدريس لا يكون دائما عميقا،