بعد سقوط الدولة السعودية الأولى، سرعان ما بدأ آل سعود في العمل لبناء دولة جديدة. أول محاولة كانت بقيادة مشاري بن سعود عام ١٢٣٥ه، لكنها لم تستمر طويلًا، حيث أطاح بها محمد بن مشاري. بعد ذلك، تولى تركي بن عبداللّه القيادة، واجه في بداية حكمه صعوبات كبيرة من حملات محمد علي، حاكم مصر، وبعض سكان نجد. رغم ذلك، انتصر في عام ١٢٤٠ه، واستمرت الدولة السعودية الثانية تحت حكم أفراد من آل سعود حتى العقد الأول من القرن الثالث عشر الهجري. كان حكام هذه الفترة يختلفون من حيث قوتهم واستقلالهم. فبينما كان الإمام تركي بن عبداللّه أقوى حكام الدولة السعودية الثانية وأكثرهم استقلالاً، كان خالد بن سعود بمثابة ممثل للحكم المصري في نجد، ولم يتمكن من البقاء في السلطة بعد انسحاب جيش محمد علي سوى لفترة قصيرة.