من بين ما يميز القانون رقم 06-01 المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته أنه جمع صورتي جريمة رشوة الموظفين العموميين وهما الرشوة السلبية (جريمة الموظف المرتشي( والرشوة الإيجابية )جريمة الراشي( في نص واحد هو نص المادة 25 لكل صورة فقرة خاصة بها وبالتالي أبقى المشرع الجزائري على نظام كآلية الرشوة على غرار التشريع الفرنسي القائم على وجود جريمتين مستقلتين من حيث المسؤولية والعقاب ، الأولى هي جريمة الراشي والثانية هي جريمة المرتشي وكل منهما تعتبر جريمة تامة يعتبر فيهما الراشي و المرتشي فاعلين أصلين يصبح عقاب كل واحد منهما بصفة مستقلة، و بالتالي لا يعد سلوك الراشي اشتراكا في جريمة المرتشي بل هو عمل مستقل يعاقب عليه على انفراد ، بحيث يتصور أن يكون لكل من الراشي والمرتشي شركاء في جريمته غير شركاء الطرف الآخر، كما يمكن أن تقوم إحدى الجريمتين دون الأخرى أو أن يكون لكل منهما صور شروع خاصة بها، إلا أن الأخذ بهذه النظرية يؤدي إلى نتائج قانونية غير مستافة تؤدي إلى إفلات الراشي و المرتشي أحيانا من الطلاب ويتوقف التقرير المسؤولية الجزائية للراشي على مصير الدعوى المرفوعة في مواجهة المرتشي، كما أن انتقاء قيام جريمة المرتشي قانونا لانعدام القصد الجنائي مثلا يمنع معاقبة الراشي ،