أن يكون عصر رقي ونهضة، لا عصر ضعف وانحطاط في العلوم والآداب. في رفض صريح للتقسيم السياسي، وفصل ما بين الأدب والسياسة من تبعية، فليس هناك تطابق تام بينهما، ويطالبون بضرورة العناية بالظاهرة الأدبية فيما وراء العنصر السياسي السطحي القريب، وإنصاف القرن الرابع من وصمة الانحطاط التي لحقته جزاء التقسيم السياسي. ومن خلال استعراض الآراء السابقة تتلخص أهم عيوب هذا التقسيم في : -1- اضطراب التقسيم السياسي بين المؤرخين، وإن اتفق غالبيتهم على العصور الخمسة له . -2- لا يمكن اعتماد الفصل التام بين العصور السياسية في الحياة الأدبية، وخاصة مع المخضرمين من الأدباء والشعراء . -3 - هذا التقسيم يزعم أنه يدرس الأدب في عصر ما من العصور، ولكنه في الواقع يقصر دراسته على منطقة من المناطق فهو أشد عناية بعواصم العصور الإسلامية، وحواضرها في حين تهمل الأقاليم الأخرى. -4- إهمال أثر البيئة رغم أثرها الفاعل في الأدب . 5- إهمال الجانب الفني المتعلق بالقيم الشعورية والتعبيرية . -6- تعميم الأحكام العامة على كل أبناء العصر مع إهمال أو إغفال المواهب الشخصية. إن هذا التقسيم قد وقف إزاءه المؤرخون في موقفين،