يحكى أن ملكاً وملكة عاشا في قصر جميل في مدينة بعيدة، وحكما هذه المدينة بودّ وسلام لكنهم لم يكونوا سعداء رغم امتلاكهما للمال والجواهر والقصور، وفي يوم من الأيام أنجبت الملكة طفلة بارعة الجمال فرح بها الملك والملكة أشد الفرح وقررا أن يُقيما على شرفها حفلة كبيرة يدعى إليها جميع سكّان المدينة، بالإضافة إلى سبع جنيّات ستتمنى كل واحدة منهنّ للأميرة أمنية خيّرة ستتحقق فيما بعد لا محال، وبالفعل دقّت الطبول وحضر كل سكّان المدينة فرحين بولادة الأميرة الجميلة. جلست الجنيّات السبع على طاولة المائدة وقد أعدّ لكل واحدة منهنّ الملك طبقاً ذهبياً، فيما بدأت أولهنّ فتمنّت أن تكون الأميرة جميلة كفراشة، والجنيّة الثالثة تمنّت لها أن تعزف أجمل موسيقى في الوجود، فيما تمنّت الرابعة أن تكون راقصة باليه رائعة، أما الجنيّة السادسة فتمنت لها أن يحبها كل من يراها، وقد كانت جنيّة غادرت المملكة منذ مئات السنين إلّا أنّها عادت غاضبة عندما علمت أن الملك لم يدعها للحفل، بكت الملكة على مصير ابنتها لكنّ الجنيّة السابعة كانت لم تتمنى بعد، وقررت أن أمنيتها ستكون إنقاذ الأميرة بأن تجعلها تنام مئة عام لا أن تموت وهذا جلُّ ما تستطيع فعله. قرّر الملك أن يجمع كل آلات الغزل ويحرقها لئلا تصاب ابنته الوحيدة في إصبعها فيحدث ما تمنّت الجنية، وفي يوم من الأيام وعندما بلغت الأميرة الخامسة عشرة من عمرها كانت تتجول في أنحاء المدينة بعيداً عن أعين والديها، علم الملك والملكة بما جرى فبكوا طويلاً إلّا أنه لم يكن أمامهم خيار إلّا أن يتركوا هذه الأميرة لترقد بسلام على سرير مزخرف بالذهب مئة عام، فيما اقترحت الجنيّة الطيبة على الملك أن تضرب بعصاتها فيغط الملك والملكة وجميع من في القصر في نوم عميق أيضاً؛ حتى لا تفزع الأميرة عند استيقاظها ووجودها وحيدة. وافق الملك والملكة على ما قالته الجنيّة فليس أمامهما خيار آخر، مرّت الأيام وكان هناك أمير من مملكة أخرى قد اعتاد على الابتعاد عن مملكته للصيد، فرأى الحرّاس يقفون على الأبواب كألواح خشبية، استمر الأمير بالسير حتى وصل الأميرة النائمة منذ اعوام عديدة،