لقد اعتنى الفقه الإسلامي بالتعبير عن الإرادة ضمن عنايته بصياغة العقود صياغة حسنة بعيدة عن الشك والريب، لذا نلاحظ أن من القواعد العامة المعروفة في الفقه الإسلامي عدم الشكلية سواء في إنشاء التصرفات القانونية أو في التعبير عن الإرادة. إلا أن التعبير عن الإرادة لإنشاء أو وصف أو نقل أو إفاء التصرف القانوني يختلف من حيث الأهمية عند الفقهاء المسلمين. فقد كثرت عناية فقهاء الإسلام ببيان صيغة العقد، التي تظهر في الإعلان عن إرادة المتعاقد أو لا بلفظه قبل الكتابة أو الإشارة وقبل الفعل (كالبيع بالمعاطاة)، واللفظ أول أداة يعول عليها في الصيغة، حتى أنهم أوجبوا التعبير عن الإرادتين بشكل واضح في الصيغة ووضعوا لها شروطا. وأفضل الصيغة اللفظ في التعبير عن الإرادة تكون بالفعل الماضي (بعت واشتريت) لأن هذه الصيغة أوضح مظهر التعبير عن إرادة الشخص الحاسمة وهذا لا يمنع قيام الصيغ الأخرى - بعد الرجوع إلى الظروف والملابسات- لانعقاد العقد وهي الصيغ الدالة على الحالة.