Discussion: عربيتظهر هذه الدراسة ان وسائل التواصل الاجتماعي تلعب دورًا هامًا في التأثير على سلوكيات الافراد وقراراتهم فيما يتعلق باستخدام المكملات الغذائية. فقد أظهر ان أكثر من نصف المشاركين (٦٣.٩ %) مهتمون بصحتهم ويتفاعلون بشكل كبير على وسائل التواصل الاجتماعي اذ يعتمدون عليها في اتخاذ قرارات الشراء، مما يعكس التأثير السلوكي المباشر للمحتوى الرقمي.تتوافق هذه النتائج مع الخصائص الديموغرافية، حيث ينتمي غالبية المشاركين في الدراسة إلى الفئة العمرية الشابة (١٨ - ٢٥ سنة) والتي غالبيتهم من الاناث متسقة مع أنماط التفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي في مجال الصحة والعافية. كما ان الاستخدام المكثف للمنصات، خاصةً بمعدل ٤-٦ ساعات يوميًا، يعزز احتمالية التعرض المستمر للمحتوى الصحي، سواء كان موثوقًا أو مضللًا. بل إن غياب المحتوى المتعلق بالأقران والمؤثرين والاعتماد على الاعلانات يؤكد تأثير المحتوى التجاري، اذ اظهرت النتائج ان الاعلانات كانت المصدر الرئيسي للمعلومات (٥٨%). ويعكس هذا تحوّل وسائل التواصل الاجتماعي الى منصة تسويقية فعالة أكثر من كونها مجرد وسيلة لنقل المعلومات.تبين ايضًا ان المشاركين يستخدمون عدة منصات في آن واحد، مع بروز منصة انستغرام كأكثر التطبيقات تفاعلًا. وقد تجلى بوضوح استعداد المستخدمين للوصول الى محتوى صحي متنوع، اكمل اشي!ايضًا تبين ان التأثير الاكبر يبرز بشكل واضح في مجال منتجات الصحة والعافية، لا سيما منتجات العناية بالبشرة والشعر والفيتامينات والمعادن. ويشير تأثيرها على المكملات الغذائية وكذلك منتجات انقاص الوزن الى ان وسائل التواصل الاجتماعي تؤثر على الترويج لمفهوم الجسم الرشيق، صورة الجسم الايجابية وتحسين الاداء. ومن الجدير بالذكر التأثير الملحوظ على مسكنات الالم والادوية التي تصرف بدون وصفة طبية، مما يشير الى ان سهولة الوصول الى المعلومات الصحية قد يؤدي الى اساءة استخدام الادوية الموصوفة وهو ما قد يضر بالصحة العامة.اتضح ايضًا ان هناك تفاوت بين المعرفة والممارسة، ومع ذلك، فإن توفر هذا السلوك الى جانب قوة الاقناع التي تتمتع بها وسائل التواصل الاجتماعي، قد يكون كافيًا لحث الافراد على الانخراط فيه. فبينما بدا المشاركون مُدركين للمخاطر المرتبطة بالمعلومات الصحية على وسائل التواصل الاجتماعي، انخرط بعضهم في ممارسات متأثرة بها، مثل تعديل الجرعات او الامتناع عن اخذ بعض المكملات.كما اظهرت النتائج ان نسبة كبيرة من المشاركين (٣١.٧ %) تعرضوا لآثار جانبية نتيجة استخدام المكملات،٨%). هذا يبين انه في غياب التوجيه من الخبراء، يميل الأفراد إلى الاعتماد على معلومات غير موثقة، مما يُثير مخاوف صحية عامة. اذ يُشير هذا الغياب إلى أنّ جزءًا من المشاركين لا يتبع الممارسات الآمنة والمُعتمدة من قِبل الخبراء، على الرغم من إدراكهم للمخاطر المُحتملة.٨٢٦، مما يُبرز استخدام التحليل العاملي. وكان الارتباط بين المتغيرات ذا دلالة احصائية،٠٠١ )أظهر تحليل الارتباط في هذه الورقة البحثية وجود علاقات إيجابية بين متغيرات الدراسة الرئيسية والسلوكيات المصنفة على أنها محفوفة بالمخاطر.01)، p0. علاوة على ذلك،05)، بينما لم يُلاحظ أي ارتباط بين عدد المنصات ودرجة السلامة. بدرجة أكبر، وبالتالي، فإن نوع التعرض أهم من مجرد وجود منصات متعددة في سلوك المستخدم.= فقرتين المنصات والمنتجات٨٩ من ناحية اخرى، فيبدو أن هذه السلوكيات منتشرة على نطاق واسع بين أفراد الدراسة، بغض النظر عن الجنس، ويبدو أنهم على نفس القدر من الوعي والثقة بسلامة الأدوية، ويدركونها بنفس المستوى. حتى فيما يتعلق بالتخصصات المحددة والسلوكيات الخطرة، مما يشير إلى أن تأثيرات وسائل التواصل الاجتماعي تتم عبر قنوات سلوكية أو نفسية غير مرتبطة بالمعرفة، حتى في سياق التعليم الرسمي،=١٣ كما اظهرت نتائج تحليل العوامل أن مفاهيم الوعي والثقة والسلوك ليست مفاهيم احادية، بل متعددة الابعاد، اذ اُعتبرت بعض المتغيرات ذا دلالة احصائية بينما لم تكن مؤشرات ذات دلالة احصائية للسلوكيات المحفوفة بالمخاطر لمتغيرات اخرى. وهذا يدعم الفرضية النظرية للدراسة بان تأثير وسائل التواصل الاجتماعي يتم من خلال تفاعل معقد بين الادراك والسلوك.اخيرًا، اكدت هذه الدراسة ان وسائل التواصل الاجتماعي لم تعد مجرد مصدر للمعلومات،