الإسلام يتعامل مع الإنسان على أساس وجود نقاط الضعف عنده، واعتبارها حالةً طبيعية ناتجةً من تكوينه البشري عندما يلتقي بآلام ولكنه لا يراها معقَّدة بالمستوى الذي يسقط معها الإنسان عن قدرته وبالأسلوب الذي يفجِّر فيه طاقةَ المقاومة عندما يضع الموقف في إطار الاختبار والابتلاء والامتحان الذي تتجلى فيه النفوس القوية بإيمانها أمام النفوس الضعيفة تبعًا للموقف الذي يقفه الإنسان من ذلك كله. أحسب الناس أن يُتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون* ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمنّ الله الذين صدقوا وليعلمنّ الكاذبين} (العنكبوت/ نوازع الضّعف أمام مواطن القوّة ولنجزينّ الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون} (النحل/96). وهكذا نشعر بالجانب البشري للإنسان يخطو مع نوازع الضعف تارةً. ليثيرها في نفسه، وتتنوَّع الأحاديث في القرآن الكريم عن نجاح التجربة في هذا الاتجاه، يحدثنا به عن المؤمنين الذين أفلحوا وانسجموا مع خطِّ الإيمان وجاهدوا وعن المتقين الذين استطاعوا أن يتجاوزوا خطأ الغفلة بيقظة إنّ الذين اتّقوا إذا مسّهم طائفٌ من الشّيطان تذكّروا فإذا هم مُبصرون} قد أفلح المؤمنون* الذين هم في صلاتهم خاشعون* والذين هم عن اللغو نوازع الضّعف أمام مواطن القوّة ولا تغرق في