يعتبر مجال المحاسبة القضائية مجالا متخصصا ومتعارف علية قبل ظهور مشكلات الشركات العالمية الكبري التي أدت إلى سن قانون Sarbanes Oxley في الولايات المتحدة، وعلى الرغم من عدم وجود تاريخ موثق للمحاسبة القضائية، إلا يعتبر فرع جديد نسبيا من فروع علم المحاسبة هذا وقد ظهرت المحاسبة في العصر الحديث عندما تم عرض أحد القضايا (قضية ماير ضد سيفتون) امام المحاكم والمتعلقة بنزاع مالي في أحد مقاطعات كندا في بدايات القرن التاسع عشر فقامت المحكمة بالاستعانة بخبير محاسبي للتعرف على الجوانب المالية التي تخص القضية وتم مراجعة الأدلة من خلاله [CITATION نور \l 1025 ]. وبعد حوالي سبعة سنوات من تلك القضية وانتشار الحديث عنها في مختلف البلاد تم نشر اعلان في أحد الجرائد يُطالب كلا من المحاسبين والمحاميين للاتحاد والتحقيق في أحد الجرائم المالية في إحدى مدن اسكتلندا. كما أنه بعد أكثر من خمسون عاما ظهرت مقالات تمنح شهادة خبير في المحاسبة القضائية في كل من إنجلترا والولايات المتحدة الامريكية بسبب الاهتمام المتزايد بهذا المجال ثم تم نشر مقالا بعنوان "المحاسبة القضائية: موقعها في اقتصاد اليوم" عام 1946 م من قبل الكاتب "Maurice peloubet ". وتلي هذا اصدار ثلاثة كتب الاول يحمل اسم المحاسبة القضائية: المحاسبة وشهادة الخبرة ويليه كتاب المحاسبة التحقيقية ثم كتاب مراجعة الفساد والمحاسبة القضائية خلال ستة سنوات متتالية من عام 1982م الى عام 1987م. كما تم اصدار دليل الممارسة رقم (7) عام 1986م من قبل معهد المحاسب القضائي الأمريكي لمجالين رئيسيين: المحاسبة التحقيقية والدعم القضائي، والذي ضم ست مجالات لخدمات المحاسبة القضائية منها: الاستشارات العامة والتحليل، تقدير الخسائر الناجمة عن الاضرار المحاسبية. وبعد سنة من اصدار دليل الممارسة رقم (7) تم تأسيس المجلس الأمريكي للمحاسبين القضائيين. بالإضافة إلى تأسيس العديد من المؤسسات العلمية المختصة بمجال المحاسبة القضائية ومنها مجلس المحاسبين القضائيين الأمريكي والكلية الامريكية للمحاسبين القضائيين ومجمع مفتشي جرائم الفساد المعتمدين الذي يقوم بمنح شهادة الزمالة في المحاسبة القضائية تلي هذا إقرار من الجمعية الامريكية للمحاسبين بأهمية المحاسبة القضائية وتم تخصيص فصل لها في مجلة الجمعية يحمل اسمها لتشجيع كتابة الأبحاث الخاصة بها في عام 2009 م، ثم تم انشاء معهد دولي للمحاسبين القضائيين في الولايات المتحدة الامريكية يحمل اسم "جمعية المحاسبيين القضائيين المعتمدة" بهدف إرساء مبادئ تحسين جودة ممارسات مهنة المحاسبة القضائية دوليا. ثم اعتماد مسمي المعهد الدولي للمحاسبين القضائيين المعتمدين كما ظهرت المحاسبة القضائية في مصر في العقد الأخير من القرن العشرين، عندما بدأت الحكومة المصرية في تبني هذا النهج لتعزيز الشفافية والمساءلة في القطاع المالي. ومنذ ثورة 25 يناير 2011، طُبقت مبادئ المحاسبة القضائية على العديد من القضايا القانونية والمالية، بما في هذا التحقيق في الفساد المالي وتقديم التقارير المالية إلى المحاكم والهيئات الرقابية، وقد اعتُمد عدد من الإصلاحات في القطاعين المالي والمحاسبي لزيادة الشفافية ومكافحة الفساد،