ثم قيام النظام الاقتصادي العالمي بعد الحرب العالمية الثانية - قد ساهمت في إضفاء أبعاد جديدة ومعقدة على هذه العلاقات. أصبحت العلاقات الاقتصادية الدولية تشكل العمود الفقري للتفاعلات بين الدول، حيث لا يمكن لأي دولة مهما بلغت قوتها أن تعيش بمعزل عن الاقتصاد العالمي وتشابكاته المتعددة. إن مفهوم العلاقات الاقتصادية الدولية يتجاوز مجرد عمليات الاستيراد والتصدير ليشمل مجموعة واسعة من الظواهر الاقتصادية المتشابكة، تكتسي دراسة العلاقات الاقتصادية الدولية أهمية خاصة في السياق الراهن، تطرح إشكالية العدالة الاقتصادية والاختلال في موازين القوة بين الشمال والجنوب نفسها بإلحاح، مما يجعل من دراسة العلاقات الاقتصادية الدولية وسيلة لفهم ديناميات التبعية والتكامل على حد سواء.