تبدأ حكاية اللجان الشعبية المهتمة بـ والمنوط بها أمور اللاجئين منذ أن أصبح جزء من الفلسطينيين القاطنين في مخيمات اللجوء بحاجة لترتيبات تضمن للقضية الفلسطينية بعدها الحقيقي؛ وقد برزت أهمية وجود الدور الفاعل لمؤسسة تهتم بشؤون اللاجئين بشكل مباشر عبر متابعة شؤونه الحياتية اليومية بعدما تفاقمت أزمة الإنسان الفلسطيني وتضاعفت الجهود الرامية إلى الغاء وجوده الجمعي كشعب، وقد برز ذلك في محاولات تغييبه التي لما تزل تطاله كل ليلة وتتهدده من حين إلى آخر. فقد عانى الإنسان الفلسطيني وطأة قرارات دولية اتخذت موقف الفاصل ما بينه وبين أحقية وجوده وحقوقه كافة. حيث وقفت الدول العربية ضد حالة ضم اللاجئ الفلسطيني وتأطيره ضمن الاتفاقية، وان مسؤولية الامم المتحدة تجاه اللاجئ الفلسطيني مسؤولية خاصة، فلا احد يفهم حقيقة قرار الاونروا بوقف تسجيل كافة اللاجئات الفلسطينيات المتزوجات من غير اللاجئين الفلسطينيين _حسب تفسيرات الاونروا _ منذ العام 2009 ولغاية الآن، أن اوسلو تسببت عن غير قصد في إعادة تفعيل وتشكيل دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية بقرار خاص من الرمز الشهيد ياسر عرفات في عام 1996 وذلك استجابة للحاجة الماسة بوجود هيئة إشرافية تابعة للمنظمة المعترف بها دوليا تتولى مسؤولية مد جسور التواصل بين كافة الفلسطينيين في الشتات والوطن سواء كانوا في المخيمات أو غير ذلك. كل ذلك بهدف جعل دور دائرة شؤون اللاجئين فاعلا وحقيقيا من حيث متابعة شؤون الفلسطينيين في كل مكان ولمنع محاولات تذويبهم وتقسيمهم كشعب، او المساس بفلسطينيتهم المنتظمة ضمن حقهم في ارض فلسطين. وقد أبدت هذه الدائرة مرونة في غالب جوانبها حذرة في إقامة جسور معقدة مع الاونروا لتمويل مشاريع ترفع مستوى الخدمات في مختلف مخيمات اللجوء الفلسطيني ولتحديد شكل العلاقة ما بين جملة المخيمات وعنوان كل دولة مضيفة. بدأت باكورة اللجان الشعبية عام 1996 في الداخل الفلسطيني، حيث بدأت شعبية تتخذ الإرادة الجماهيرية في كل مخيم أساسا لكل موقف لها. وامتدت لتشمل كافة مساحة الوطن بمخيماته ومدنه وقراه، عبر تمثيل هذا الجزء الأهم من الكل الفلسطيني أمام وكالة الغوث / الاونروا وأمام الفلسطينيين أنفسهم قيادة وشعبا،