أحد انواع الاستدلال ومنهج من مناهج الدراسة والمسائل المتعلقة بنظرية الاستقراء موجودة فعلاً في أعمال أرسطو (ه) ولكنها بدأت تثير انتباهاً خاصاً مع تطور العلم الطبيعي التجريبي في القرنين السابع عشر والثامن عشر وقد أسهم كل من فرانسيس بيكون وجاليليو ونيوتن و هيرشيل وميل (*) بنصيب كبير في ايضاح مشكلات الاستقراء ويجعل الاستقراء بوصفه واحداً من اشكال الاستنتاج الاستدلالي - من الممكن الانتقال من حقائق مفردة إلى قضايا عامة وهناك عادة ثلاثة انواع رئيسية من النتائج الاستقرائية الاستقراء الكامل ؛ الاستقراء عن طريق التعداد ( وهو الاستقراء الشائع ) والاستقراء العلمي ( النوعان الأخيران نوعان من الاستقراء الناقص ) ويمثل الاستقراء الكامل قضية عامة بشأن فئة بأكملها تستنتج على أساس فحص كل عناصرها فهو يعطي نتيجة صحيحة ولكن مجاله محدود لأنه لا ينطبق إلا على الفئات التي يسهل ملاحظة كل أفرادها أما عندما تكون فئة ما غير محدودة عملياً يطبق عليها الاستقراء الناقص وفي الاستقراء الشائع فان وجود سمة ما في بعض عناصر الفئة يستوجب الاستنتاج بأن كل عناصر الفئة تملك هذه السمة والاستقراء الشائع مجال غير محدود للتطبيق ولكن نتائجه تشكل قضايا احتمالية فقط تحتاج إلى برهان لاحق كذلك يمثل الاستقراء العلمي نتيجة تتعلق بفئة بأكملها على اساس عدد من عناصر تلك الفئة ولكن أسس الاستنتاج هنا تتوفر باكتشاف روابط جوهرية بين العناصر المدروسة تبين أن السمة المعينة لا بد تملكها الفئة كلها ومن ثم فان طرق اكتشاف الروابط الجوهرية ذات أهمية أولية في الاستقراء العلمي ويتطلب كشف هذه الروابط تحليلاً دقيقاً ويصوغ المنطق القديم بعض هذه الطرق ،