المطلب الثاني: تأثير الظروف الشخصية والاجتماعية اولاً: أسباب شخصية (خاصة بالملحدين): 1- ثنائية القابلية للإغراء والأزمات: تعرف الإغراء بأنها: (استعداد الإنسان لقبول فكرة ما رغم عدم وجود الأسباب الكافية لقبولها)، التعرض للإغراء هو عندما يتقبل الإنسان معلومة أو فكرة ويصدقها رغم عدم وجود دليل منطقي لقبولها، أي: أن الإنسان لديه ميل للشك والإلحاد، لقد سمع هذه الرسائل والأفكار من قبل، ومما أفهمه فإن هذا المنهج هو ما يركز عليه الملحدون الجدد عند التعبير عن أفكارهم، أو عدم الاستمتاع بالصلاة، وكثرة الذنوب المقترنة بالجفاف الروحي وقسوة القلب، لقوله تعالى: " الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَن ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا"( ) . وغموض الأساليب، وهذا ما يسمى بالذكاء السطحي وانعدام الهدف. معتقدًا أنه يفهم كل شيء، 4- المتسرع والمتهور: الشخص المتسرع أو المندفع: (هو الشخص الذي يتخذ قراراته على الفور دون تحضير مسبق) ومن تعميمات التسرع أنه عندما يرى الشاب بعض أهل الدين يفعلون العكس، أو ينحرفون عن تعاليم الدينية، فيعمم الحكم على جميع أهل الدين. الحلال والحرام، ونجد الملحدين، وكل من يسير على خطى الإلحاد، يتباهون بالرغبة في الاستمتاع بالملذات والمحرمات. ) ومن النتائج السابقة فإن هذا ما يسمى بإلحاد الرغبة، على العكس فهو غير مهتم بالأفكار الدينية إطلاقًا ولا يناقش أفكارهم، بل هو تابع لشهواته. " فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا"( )، فماذا عن الملحدين؟ فهو ينكر وجود الخالق فقط لإشباع رغباته المحرمة. إن الإيمان بالله الخالق هو الجوهر الفطري للنفس البشرية. والإيمان هو غذاء الروح وجوهر هذه الحياة؛ ولذلك فإن الملحد هو إنسان غير طبيعي لأنه يحمل في طياته الارتباك والعزلة واليأس، فالفكر الإلحادي يمثل شذوذاً فكرياً يخرج عن إجماع العقلاء. وتسمى بالاختلالات أو الاضطرابات المعرفية، والفشل النفسي هو أول بداية الفشل والانحراف، وهو سهم إرادة مسموم قتل الإنسان إذا أصابه. ولما كان الإلحاد عقيدة جاهلية تقوم على عدم وجود إله خالق، فإنه لا يقدم للبشرية شيئًا هربًا من القلق والارتباك والاضطرابات النفسية. ثانياً: الأسباب الاجتماعية للإلحاد: 1- العزلة الاجتماعية: يُعتقد أن المشاكل السلوكية تنتج عن العزلة الاجتماعية، 3- الأسئلة المكبوتة: في العصور الوسطى كانت دراسة وتساؤل طبيعة الكون وحركات الشمس والقمر، والكواكب دراسات ، وإلحادية. ورغم أن هناك من يثبت أن الإسلام يعزز مكانة المرأة ويحسنها، إلا أن المرأة عندما تتخلى عن الإسلام تصبح سلعة رخيصة، وليس بسبب دين الاسلام. فهو أول دين رفع مكانة المرأة، وأفضل من تلك القوانين. 5- تخلف البلاد: الفشل الفكري للشباب وعبادتهم للغرب وانبهارهم بتطورهم الفكري والعلمي هي عوامل يستغلها الملحدون الذين يبدأون في زرع الشكوك حول الدولة الإسلامية في نفوس الشباب. متخلف، وهذا التخلف بسبب الدين، فيحاولون قطع روابط الأمة بالقرآن الكريم والحديث، ستجد الإسلاميين منقسمين ومتنافرين، ولا أحد متحد، طريقة أو فكر واحد، ولهذا نرى اليوم بوضوح. تمر هذه الدولة بأخطر مرحلة في تاريخها لأن بعضها يقاتل بعضها البعض، كما هو الحال في اليمن والسعودية والإمارات وليبيا ومصر، وبدلا من ذلك نجد الانقسامات والاقتتال داخل الدولة.