«52 % مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي القطري»، سعادة علي بن احمد الكواري دليلا واضحا على مدى التقدم الذي حققته قطر نحو تنويع مصادر الدخل والخروج من عباءة الاقتصاد النفطي، حيث أصبحت الدولة الآن زاخرة بالمشروعات التنموية والإنتاجية بمختلف القطاعات، وتغيرت ملامح الاقتصاد القطري بصورة كبيرة على مدار السنوات الأخيرة بشكل عام ومنذ فرض الحصار على وجه الخصوص، وجاء في مقدمة القطاعات التي لعبت دورا في ذلك التغير ريادة الأعمال، وبات هناك أولوية كبيرة في قطر لدعم ريادة الأعمال وقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وأشار وزير التجارة إلى الدور الهام الذي تلعبه ريادة الأعمال في دفع عجلة النمو الاقتصادي والذي يتوافق بالكامل مع الأهداف القطرية الرامية إلى النهوض بالقطاع الخاص وتنويع مصادر الدخل وتحقيق الاستقلال الاقتصادي المنشود، على اعتبار أن قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وريادة الأعمال رافدا مهما من روافد التنمية المستدامة. ولفت الوزير إلى التشجيع الكبير والاهتمام المتزايد الذي توليه الدولة لقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لاسيما رواد الأعمال الشباب على الإبداع والابتكار بما يدعم تنافسية اقتصاد دولة قطر، على الصعيدين الإقليمي والعالمي، مؤكدا أن الوزارة حريصة على اتباع فرص واعدة ومثمرة لرواد الأعمال عبر توجيههم نحو تأسيس مشاريع استثمارية في مختلف الأنشطة الاقتصادية، لتشمل قطاعات متنوعة مثل الصناعة، في تقريرها الراصد لحالة الحقوق الفكرية في العالم لعام 2018، دولة قطر في مرتبة متقدمة على مؤشر حقوق الملكية الدولي، مما يعزز بقوة قدرة قطر على استقطاب المزيد من رواد الأعمال، قطر من الدول المميزة في التقرير الدولي، وفي تصريحات له مؤخرا أكد المدير التنفيذي للخدمات الاستشارية وحاضنات الأعمال في بنك قطر للتنمية إبراهيم المناعي، إن هناك تحركات كبيرة تجرى في قطر لإحداث طفرة في قطاع المشروعات الصغيرة وريادة الأعمال، وذلك لما تمثله تلك المشروعات من أهمية كبيرة سواء في الربط بين مختلف القطاعات أو توفير فرص العمل، مشيرا إلى أن البنك يقوم بالعديد من الإجراءات في هذا الصدد لخدمة المبدعين ورواد الأعمال. الأمر الذي كان له نتائج كبيرة ظهرت واضحة في تزايد أعداد الشركات الصغيرة التي دخلت إلى السوق القطرية وبدأت العمل وساهمت في المزيد من النمو للاقتصاد القطري. ومنح بنك قطر للتنمية العام الماضي 417 خدمة لرواد الأعمال القطريين والشركات الصغيرة والمتوسطة، لتصل إلى 303 ملايين ريال خلال العام 2017 بنمو قدره 17. وأشار المناعي إلى أن واقع تلك المشروعات في قطر تغير تماما إلى مستويات متقدمة، وهي مؤشرات تعكس الدعم والخدمات التي تقدمهما الجهات المعنية في هذا القطاع لتسهيل أعمال رواد الأعمال ضمن بيئة مشجعة ومحفزة للمزيد من الإنتاج. وتوقع المدير التنفيذي للخدمات الاستشارية وحاضنات الأعمال في بنك قطر للتنمية أن يشهد هذا القطاع المزيد من النمو خلال السنوات المقبلة، وفي ضوء استثمارات متوقعة تصل إلى 5 مليارات دولار في هذا القطاع، الأمر الذي سيتيح فرصة أمام الشركات الناشئة ورواد الأعمال في قطاع التكنولوجيا للمشاركة في هذا الحدث العالمي بفاعلية. والتعاون في تطويرها، فقد وقع بنك قطر للتنمية خلال اليوم الأول من مؤتمر قطر لريادة الأعمال اتفاقية تأسيس حاضنة، ومسرعة أعمال قطر للتكنولوجيا الرياضية «قطر سبورتستك أكسيليريتور»، تعد الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، مع مؤسسة «ستارت أب بوت كامب» العالمية المتخصصة في تسريع نمو الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا. ووفقا لأحدث التقارير التي أظهرت مدى الطفرة التي شهدتها منظومة ريادة الأعمال فإن المرصد العالمي لريادة الأعمال لعام 2017، حلت به دولة قطر بالمرتبة 33 في ريادة الأعمال الناشئة عام 2017 مقارنةً بـ44 خلال العام 2016، وذلك مقارنة مع 54 اقتصادًا شاركت في تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال. ويعتبر تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال، تقريرا مستقلا يُشخّص واقع ريادة الأعمال في 54 دولة حول العالم وفقًا لأفضل الممارسات العالمية، ويضع النتائج أمام الجهات الحكومية وصناع القرار بغرض تطوير بيئة ريادة الأعمال في كل دولة. 6 % من رواد الأعمال يؤمنون بوجود فرص في الدولة لبدء مشروعات أو أنشطة تجارية، وكانت نسبة من يعتقدون بوجود فرص لبدء مشروع بين المواطنين أعلى منها بين الوافدين 48.