عرف الفكر اليوناني انطلاقة ضخمة خلال القرن الخامس قبل الميلاد نتيجة التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي حدثت في أثينا خاصة وكانت هذه المدينة في أوج ازدهارها واعتمدت بنية اقتصادية ديمقراطية وهذه البنية هي التي سيطرت على حركة الأفكار إما بواسطة زعمائها ومفكريها أو بواسطة الاغراب الذين يأتون إليها (1) . وقد عملت الظروف الثقافية في بروز افكار وعلوم شملت جل مجالات الحياة حتى المجال الميتافيزيقي. وهكذا فقد كانت للإغريق مثلا ديانات متعددة مصدرها عدة آلهة، حتى يقال أنه عند الإغريق لا تخلو عائلة من إلهها الخاص وأشهر الآلهة رفس الله السماء، واله الرعد والصواعق والعواصف وهيرا وأثينا آلهة الحكمة والحرب والذكاء وأرتميس آلهة الصيد والغابات وابولون اله الشمس وهرمس اله المسافرين والتجار وآريس اله الحرب وامروديب اله الحب والجمال . الخمر وغيرها . وهذه الآلهة وهي عبارة عن صورة مكبرة عن الإنسان، كما أهتم الإغريق بمعرفة الغيب والرضوخ لمشيئة الآلهة، كما كان لليونان أعياد تقام بمناسباتها المباريات الرياضية والتمثيليات والمسرحيات، م)، وارستو فانيس ( 445 406 ق . م ) ، كما برز الإغريق في الخطابة والأمثال وغيرها، هذا بالإضافة إلى الفلسفة التي بلغت ذروته مع العمالقة الثلاثة سقراط ( ) ، كما اهتم الإغريق كذلك بمجال الفنون بأنواعها ( الخزف، وفن العمارة،