تاريخ علم النفس علم النفس من العلوم التي بدأت مع الانسان منذ كانت لديه تصورات لكافة هذا العالم، ونزعته الى الإعتقاد بأن كل جسم مادي يحتوي على روح او كائن آخر غير مادي اصبح هو نفسه محور التفكير، ولكن تفكيره في هذه المراحل البعيدة من التاريخ كانت تغلب عليه الاسطوره والتصورات الخرافية حتى جاء فلاسفة الاغريق في القرن السادس قبل الميلاد فأثاروا كثيراً من الأسئلة التي تدخل بطبيعة المعرفة وهي مصدر السلوك. اما (أرسطو) فقد بين ان الكائن الحي يتكون من الروح والجسد وان الروح ( النفس) هي مجموعة الوظائف الحيوية التي يقوم بها الجسد و هذه الوظائف هي :- التغذية والحساسية والادراك، وسمات الشخصية وأثرها في الصداقة ، اما في العصر الهليني الذي يتميز بالاهتمام بالحركات الدينيه التي فصلت بين الجسد والروح فقد اعتبر (افلاطون) في القرن الثالث الميلادي نشاط شيئاً مستقلاً عن العمليات الجسمية ودرسه بواسطة الطريقة الاستبطانية التي اكتشفها ، وتعتمد هذه الطريقة، على ملاحظة ما يجري في العقول لمعرفة كيف يتكون التفكير والتخيل. فخطوا بعلم النفس خطوات كبيرة نحو الاتجاه العلمي، وأسهموا في تطوره ولا يفوتنا أن نذكر في هذه العجاله القصيرة- ابا نصر الفارابي»، فهذا الاساس عنده يعني العجز عن سد الحاجات الاساسية لدى الفرد، وسيكولوجي القيادة الزعامة وتماسك الجماعات والأسس النفسية لهذا التماسك ثم يتتابع فلاسفة الاسلام، والغزالي الذي تكلم عن المعرفة الصوفية والكشف والالهام الى ان جاء ابن خلدون مؤسس علم الاجتماع، ونجد كذلك نظريات في التوجيه المهني : كالعلاقة بين سمات الشخصية وبين احتمالات النجاح او الفشل في مهن معينه، وأثر ممارسة الفرد لمهنته في اكتسابه لسمات معينه، وبالامكان ان نقارن بين ما يقوله ابن خلدون في هذا الصدد في مقدمته المشهوره وبين ما كتب في هذه الموضوعات حديثاً. ويمضي علم النفس في تطوره حتى بداية عصر النهضة، فنجد (ديكارت) في فرنسا يشغل نفسه بحل مشكلة العلاقة بين العقل والجسم، موضحاً أن الخاصية الجوهرية للجسم هي الامتداد، والصلة بينهما ما هي الا صلة تفاعل ميكانيكي. والتأمل العقلي إلى أن جاء ( فوندت) في عام ۱۸۷۹ ، إلا أن هناك بحوثاً جزئية قامت بها جماعة من علماء الطبيعة والطب في القرن الثامن عشر وبداية التاسع عشر، وبعد إنشاء (فوندت) لمعمله هذا تعددت معامل علم النفس في اوروبا وامريكا،