اتجه الرجال والنساء كلهم الى بئر الساقيه وهم يلهاتون واختلط السياح بالاستغاثه وقعد مسعود على الارض لا يقوى على الحركه واخذ يضرب التراب بيده في حسره مخيفه ولم يستطع ان يقف كانه انكسر حقا غير ان عبد الهادي قفز الى البئر لاهتا واسند رجليه الى القواريث ووضع يده تحت بطن الجاموسه وهو يسند قدميه الى غور في البئر وزحف الرجال ووقف بعضهم امام البئر وهب من ناحيه عبد الهادي رجل او شك ان يسقط في البئر فاسلده عبد الهادي و رجاه ان يصعد هو ويسترح بعيدا هم الان امام ضياع الجاموسه مسعود يحسون فجاه انه عندما تنزل كارثه برجل او امراه فكانما نزلت بهم جميعا وهبط الى البئر رجال اخرون ووقفوا كلهم يتساندون وارجلهم الى القواديس او الى غور في البئر وكانوا كلهم يشجعون بعضهم وايديهم جميعا تحت بطن الجاموسه يحاولون دفعها بكل ما يملكون في اجسادهم من قوه لدفع الكارثه اما مسعود فكان قاعدا يدير راسه الى الرجال في داخل البئر والى امراته التي جلست امامه صفراء كالموت بلا حيله ولا قوه وراى مسعود جاموسته ترتفع قليلا من مكانها في البئر ولكنها عادت فسقطت والرجال ما زالوا يتصايحون ويتساندون من داخل البئر والايادي كلها تحت بطن الجاموسه تحاول ان ترفعها في غير ياس وفي كل لحظه يصعد رجل يلهث ليهبط رجل جديد واخيرا رفعت الجاموسه على ايدي الرجال فردت الروح الى امراه مسعود وزغردت ووقف مسعود فجاه وانتفض كانما صبت في عروقه دماء جديده فتيه بكل الدفء والامل