إن الغارات الجوية الأميركية التي استهدفت تنظيم «القاعدة» في اليمن خلال الأعوام الثلاثة الماضية لم تسجل – وفق رصده الميداني – أي إصابات بين المدنيين أو النساء أو الأطفال، مشيراً إلى أن الاستهدافات ركزت بدقة على عناصر وقيادات التنظيم. في عرض لنتائج متابعة ميدانية ودراسة غير منشورة شملت زيارتين إلى اليمن والاستماع إلى عشرات الشهادات، بعضها لا يحتوي على مواد متفجرة أو حارقة، وأشار إلى أن بعض الغارات استهدفت عناصر شابة متفاوتة الأهمية داخل التنظيم، من بينهم مرافقون لقيادات الصف الأول وعناصر تعمل في التنسيق والاتصال، لافتاً إلى أن جميع الضربات – بحسب إفاداته – طالت عناصر تنظيم «القاعدة» دون تسجيل استهداف لمدنيين. قبل أن يتم استهدافه في وقت لم يكن فيه برفقة مدنيين. وأشار إلى أنه سبق أن تناول هذه المسألة في تقرير نشره حول استهداف أحد قيادات التنظيم. قال إن التحول في سياسات الغارات الجوية في اليمن جاء بعد سنوات شهدت ضربات دامية أوقعت ضحايا مدنيين، إلا أن ارتفاع مستوى دقة الاستهدافات – بحسب وصفه – قلّص من قدرة التنظيم على توظيف هذا الملف، في ظل تصاعد وتيرة الضربات التي تستهدف قياداته وعناصره.