التي تُحضّر الطعام قبل ذهابها للعمل، حتى لا يتطلب الأمر وقتاً طويلاً لإعداده بعد رجوعها منه. التي تُحادث زوجها بدلالٍ ورقة، وتحرص على أن تبدو في أفضل صورة ممكنة، بما في ذلك شعرها الطويل "المفرود" كما يُحبه زوجها. والذي يدفعها أحياناً للصراخ في وجه وجدة بلا سبب، فهي في النهاية تعلم أنّها لا تملك أن تفعل شيئاً، وأنّ الأمر وحده يقع في يد زوجها، تُعاني الأم من طول مسافة الطريق بين البيت والعمل، الذي يتحكّم في ذهابها وعودتها. لأنّها في حاجة دائمة لشخصٍ يقوم بهذه المهمة، لكون المرأة ممنوعة -وقتها- من القيادة. ومازالت الأم تصنع أطايب الطعام، وبعدها تذهب مع وجدة لشراء فستان جديد، تُمازحه في مرة بأنّه "طالما يملك القمر بين يديه، وكأنّها على يقين من أنّه لن يفعل، تقول لوجدة: "مستحيل يحرج جلبي،