١٥ أغسطس ٢٠٢١ محتويات ١ نسب النبي محمد ٢ طفولة ونشأة النّبي محمد ٣ شباب النّبي محمد ٤ صفات وأخلاق النبي محمد قبل البعثة ٥ مواقف تدلّ على النبوة قبل البعثة ٦ مواقف خلُقية من الحياة اليومية ٧ دروس وعبر من حياة الرسول قبل البعثة ٨ المراجع ذات صلة صفات الرسول قبل الإسلام العالم قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم نسب النبي محمد حظي النَّبيُّ محمد -صلّى الله عليه وسلّم- بنسبٍ شريفٍ ورفيعٍ، فهو محمَّد بن عبد الله بن عبد المطَّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كُلاب، ووالد النَّبيِّ -صلّى الله عليه وسلّم- هو عبد الله بن عبد المطَّلب، واختار له والده زوجةً من أفضل نساء قريشاً نسباً ومكانةً فزوَّجها إيَّاه وهي آمنة بنت وهب. ٢] اختار الله تعالى نبياً من أشرف الأقوام، وجّده عبد المطلب من سادة القوم، وأبيه عبدالله من أحسن أولاد عبد المطلب، طفولة ونشأة النّبي محمد نشأ محمَّد نبيُّ الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- يتيماً، فقد حملت به أمُّه آمنة وكان أبوه عبد الله في يثرب آنذاك، ٣] وفيما يأتي مراحل طفولته-صلى الله عليه وسلم-: ولادة النبي محمد ما اسم أم الرسول؟ وضعت السَّيدة آمنة بنت وهب مولودها في مكَّة، وقد تعدَّدت الرِّوايات في تحديد مكان ولادته، فيقال إنَّه ولد في الدَّار التي عند الصَّفا، وقيل في شعب بني هاشم، ٣] وكان ذلك في عام الفيل الثَّاني عشر من ربيع الأوَّل على الرَّاحج من أقوال المؤرِّخين، ويوافق هذا التَّاريخ يوم الثَّاني والعشرين من شهر إبريل من عام خمسمئةٍ وواحدٍ وسبعين للميلاد. ٤] وكان مولد النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- مختلفاً، كما فرح أعمامه لمولده؛ فهو ابن أخيهم المفقود، ومن ذلك أنَّ أبا لهب أعتق جاريته ثويبة؛ ٥] رضاعة النبي محمد توالت المرضعات اللّواتي أرضعن محمداً، وكانت قد أرضعت قبل النَّبيِّ ابناً لها يسمَّى مسروح، ثمَّ أرضعت بعد النَّبيَّ أبا سلمة المخزومي، ولكن لم ترضع ثويبة نبيَّ الله مدَّة طويلةً. فأرسلوا محمّداً ليسترضع عند السَّيدة حليمة السَّعدية، ولمَّا عادت به إلى مكَّة حيث أمُّه آمنة، وكان مقدم محمَّد على قرى بني سعد خيراً لهم، وفاة أم النبي محمد وكفالة جده بلغ محمَّد من العمر ستَّ سنواتٍ، وتوفِّيت في منطقةٍ تسمَّى الأبواء تقع في الطَّريق ما بين مكَّة والمدينة ودُفنت فيها، بعد ذلك كفل النَّبيِّ جدُّه عبد المطلب عند عودته من يثرب. ٣] وفاة جد النبي محمد وكفالة عمه ما اسم عم الرسول الذي قام بكفالته بعد وفاة جده؟ كان عبد المطَّلب يحبُّ محمَّداً حبّاً شديداً ويُجلسه مجالس الرِّجال ويحدِّثه ويداعبه، ٧] ولكن لم يلبث عبد المطَّلب طويلاً في كفالته لمحمَّد حتَّى مات بعد عامين وله من العمر ثمانين سنةً، ولكنَّه أوصى قبل وفاته أن يكفل محمّداً عمُّه أبو طالب، ٧] ذهاب النبي محمد مع عمه للتجارة كان أبو طالب رحيماً بابن أخيه وعطوفاً عليه، بل كان يؤثره على أولاده ويخصُّه عنهم في الطَّعام والشَّراب واللِّباس، ولمَّا أصبح شابّاً وله من العمر اثنتي عشرة سنةً وكان أبو طالب يتجهَّز للخروج في تجارةٍ إلى بلاد الشَّام، ولمَّا وصلوا إلى الشَّام إلى منطقة بصرى التقوا براهبٍ يسمَّى بحيرة، وبشَّره بالنُّبوَّة وطلب من أبي طالب أن يعود به إلى مكَّة خوْفاً عليه من اليهود. ٨] كانت طفولة النبي -صلى الله عليه وسلم- زاخرة بالأحداث، وتربّى وترعرع في بيت عمّه أبي طالب. شباب النّبي محمد عمل النّبي محمّد كان محمَّد في فترة شبابه شابّاً خلوقاً ومطيعاً لعمِّه أبي طالب الذي كان يعيش في كنفه، ولكنَّ دلال عمِّه له لم يمنعه من العمل والكسب والاعتماد على النَّفس، ممَّا دفع محمَّد على العمل والكسب بنفسه، وكان عمُّه أبو طالب يعمل فيها، وكان يُعرف محمَّد قبل البعثة بأمانته وصدقه، فعرضت عليه السَّيدة خديجة بنت خويلد -رضي الله عنها- أن يعمل عندها ويدير تجارتها، ١١] زواج النبي محمد عمل رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- عند السيِّدة خديجة بنت خويلد، وكانت تعلم من ابن عمِّها وهو ورقة بن نوفل أنِّ محمّداً له شأنٌ عظيم، عندئذ عرضت نفسها على النَّبيَّ، ثم زواجه من خديجة بنت خويلد، صفات وأخلاق النبي محمد قبل البعثة عُرف محمَّد -صلَّى الله عليه وسلَّم- منذ صغره وقبل بعثته بالأخلاق الكريمة، ١٣] وكانت أهمُّ الأخلاق التي عرف بها هي ما وصفته به خديجة:[١٤] الأمانة، وقد لقَّبه قومه لذلك بالصَّادق الأمين. ١٥] اتصف محمد -صلى الله عليه وسلم- قبل بعثته بين قومه بصفات عديدة؛ مواقف تدلّ على النبوة قبل البعثة كانت حياة الرَّسول -صلَّى الله عليه وسلَّم- منذ صغره تشير وتدلُّ على أنَّه ليس كسائر القوم، وكانت تشكو من قلَّة لبنها وعدم شبع ابنها منها، ولمَّا عادت به ووضعته على ثدييها فإذا بالبركة تدرُّ بهما ويرضع منها حتى يشبع هو وابنها. فنزلت البركة على أهل البيت من أوَّل يومٍ بات عندها محمَّدٌ فيه، ٥] حادثة شقّ صدر النبي حصل مع رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- حادثةً عجيبةً في صغره تشير إلى أنَّه سيكون نبيّاً، ثمَّ أتى بطست مصنوع من الذَّهب، ١٦] حادثة الراهب بحيرة اصطحب أبو طالب ابن أخيه محمّداً في سفره إلى الشَّام؛ ٨] ثمَّ أوصى هذا الرَّاهب أبا طالب أن يرجع به إلى مكَّة وأن ينتبه عليه في الطَّريق؛ لأنَّ اليهود يحرصون على قتله، وأخبرهم أنَّه ردَّ بعضاً منهم جاءوا يبحثون عنه وقد أحسُّوا بقدوم النَّبيِّ في هذا الشَّهر، تدلُّ على نبَّوة محمَّد -صلَّى الله عليه وسلَّم- قبل مبعثه. وتزايدت حدَّة الخلاف بينهم حتَّى همُّوا بالحرب والقتال من أجل ذلك، ثمَّ وصلوا إلى رأيٍ سديدٍ وهو أن يتركوا الحكم بهذا الأمر لأوَّل رجلٍ يدخل عليهم البيت الحرام. ١٧] مواقف التجارة مع خديجة كان محمَّد -عليه الصَّلاة والسَّلام- يعمل مع خديجة بنت خويلد قبل نبوَّته، وحلول البركة على مال خديجة لعمل محمَّد معها ما هو علامةٌ أخرى من علامات النُّبوَّة. وحادثة الراهب بحيرة، مواقف خلُقية من الحياة اليومية كانت أخلاق النَّبيِّ قبل بعثته كلُّها تدلُّ على نبوَّته، وذهب من أجل السَّمَر هناك، ١٩] امتنع النبي قبل بعثته عن التعري أمام الكعبة وعن سماع الغناء، دروس وعبر من حياة الرسول قبل البعثة إنّ حياة النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة فيها دُّروس عديدة منها ما يأتي:[١٨] اختيار الله -تعالى- للنَّبيِّ من قومٍ لهم نسبٌ رفيعٌ أدعى لقبول الدَّعوة عند عرضها على النَّاس، فكان محمَّدٌ من قومٍ لهم مكانتهم وشرفهم بين القبائل. عيش النَّبي يتيماً دون أبٍ وأمٍّ أكسبه معانٍ إنسانيَّةً ساميةً، اعتماد النَّبيِّ على نفسه منذ صغره وحرصه على الكسب من عمل يده، سفر النَّبيِّ وتجواله في البلاد عند تجارته أضفى إليه معارف كثيرة وتجارب جديدة، لقد أعدّ الله سيدنا محمّد للرسالة قبل البعثة بكثير، فإنّ نسبه وشرف قومه، واعتماده على نفسه بالتجارة والسفر،