إن الوضع المؤسف الذي تعيشه تدريس علم النفس في جامعاتنا الإسلامية في الوقت الحاضر، يدعو إلى ضرورة التركيز على تأسيس علم النفس الإسلامي، فمن الضروري تأسيس علم النفس الإسلامي لمراجعة مناهج علم النفس التي تدرس حالياً في جامعاتنا الإسلامية، وإخضاعها لتحليل نقدي دقيق لتحديد ما إذا كانت موضوعاتها ومفاهيمها ونظرياتها تتفق أو تختلف مع مبادئ الإسلام. ونعني بعلم النفس الإسلامي تأسيس هذا العلم على أساس المفهوم الإسلامي للإنسان، وعلى أساس مبادئ الإسلام وحقائق الشريعة الإسلامية، بحيث تكون موضوعات هذا العلم، أو على الأقل لا تتعارض معها. ومن الضروري أيضاً توجيه البحوث الجديدة في علم النفس التي تجري في مجتمعاتنا الإسلامية باتجاه إسلامي، من حيث اختيار موضوعاتها في إطار المفهوم الإسلامي للإنسان، وفي إطار المفهوم الإسلامي للدور الوظيفي للعلم في حياة الفرد والمجتمع.