وتعنى بتقرير دور اليونسكو فى المحافظة على حقوق الإنسان الثقافية والفكرية والحضارية بوجه عام . ٦٠ - والحق أنه قد يكون من الحديث المعاد أن نتطرق لبيان العلاقة الوثيقة التي تجمع بين الفلسفة والسياسة ، فإن تاريخ الفكر البشرى نفسه ليشهد بكل وضوح وجلاء أن الفلاسفة لم يحيوا يوما بمعزل عن التاريخ ، أو نظرات وهمية تافهة ، وكأن لا قيمة لها مطلقاً في صميم الحياة الاجتماعية للأفراد ، ولكننا لو أنعمنا النظر إلى المدلول الحضارى لكل مذهب فلسفی ، لتحققنا من أن الفلسفة بوجه عام إنما هي قوة تاريخية هائلة ، وإذا كان من واجب التاريخ العام أن يدرس أفعال البشرية حتى يرقى منها إلى العلل التي تمتد فيما وراءها ، والعلمية ، وهذه جميعاً لا بد أن تجد في و الفلسفة و أسمى تعبير عنها . والأخلاق الفردية ، والمبدأ الأول لكل من الإنسان والكون ، ولا شك أن المذاهب الفلسفية الكبرى التي سادت في العصر الواحد إنما هي النماذج الحية التي تجسدتها روح هذا العصر ، فهي بطبيعتها وثائق هامة تسجل الحاضر وتعبر عن آمال المستقبل . ولعل هذا هو ما حدا بهيجل إلى القول بإن و أكمل وعى يمكن أن تحصله أية حقبة تاريخية عن نفسها ،