تقدم إن كلامنا عن الشعر فيما تقدم ينطبق على النثر الأدبي، فكان تأثير هذه النهضة عليهما على شكل واحد. ولعل هذا التأثير ظهر في النشر أكثر من ظهوره في الشعر - تعني أن الكتاب اخذوا يعولون فيما يكتبونه على المعاني أكثر مما فعل الشعراء، وكان النشر في أواخر العصر العثماني قد أصبح المعول فيه على الألفاظ، بحيث يتعذر عليك الوصول إلى المعنى، فلما جاءتنا هذه المدنية بعلومها الطبيعية والرياضية المبنية على المشاهدة والاختيار، وهان عليهم العدول إلى الحقيقة بحيث يكون هم الكاتب