إعداد فهرس حول مظاهر الحياة العقلية للعرب في العصر الجاهلي 2014/11/18 13:11 المقـدمة : وتؤثر تأثيراً بالغاً في تكوين شخصيته العلمية ؛ تعريف العصر الجاهلي تاريخ الجاهلية لم يكن عند عرب الجاهلية تاريخ من قبيل ما نفهمه من هذه اللفظة اليوم ولكنهم كانوا يتناقلون أخباراً متفرقة بعضها حدث في بلادهم والبعض الآخر نقله إليهم الذين عاشروهم من الأمم الأخرى، فمن أمثال أخبارهم حروب القبائل المعروفة بـ(أيام العرب) وقصة سد مأرب واستيلاء أبي كرب تبان أسعد على اليمن وبعض من خلفه وملك ذي نواس وقصة أصحاب الأخدود وفتح الحبشة لليمن وقصة أصحاب الفيل وقدومهم للكعبة علوم العرب :كان للجاهليين ثقافات وعلوم لكنها محدودة تتناسب مع بيئة الصحراء ومن أهمها : 3- القيافة : وهي نوعان: قيافة أثر: وكانوا يستدلون بوقع القدم على صاحبها. 5 – الكهانة والعرافة : وهذان العلمان أبطلهما الإسلام وتوعد من أتى كاهناً أو عرافاً . *مظاهر الحياة الفكرية والعقلية عند العرب في العصر الجاهلي: ا)اللغة: اللغة العربية في العصر الجاهلي: يجدهُ من أغنى المعاجم من حيث وفرة الكلمات وكثرة التشبيه . وبرغم وفرة ما وصل إلينا من أدب الجاهليين وشعرهم , ب) الشعر: الشعر في العصر الجاهلي: الشعر عند العرب هو الأثر العظيم الذي حفظ لنا حياة العرب في جاهليتهم، فالشعر عند العرب له منزلة عظيمة تفوق منزلة تلك الأبنية. و مع اهتمام العرب العظيم بالشعر إلا أننا لم نقف على محاولاتهم الأولى، وإنما وجدنا شعراً متمل النمو مستقيم الوزن تام الأركان. أسلوب الشعر الجاهلي: ومعظم ألفاظ الشعر الجاهلي يختارها الشاعر استجابة لطبعه دون انتقاء وفحص، والتراكيب التي تنتظم فيها الألفاظ تراكيب محكمة البناء متينة النسج متراصة الألفاظ، وخير شاهد على ذلك شعر النابغة الذبياني، وشعر زهير ابن أبي سلمى. وملامح الأسلوب العامة تتبين لنا بعد أن تعرفنا على الألفاظ والتراكيب، وهو يسير مع طبيعة الشاعر وسجيته؛ هذه هي الملامح العامة والصفات المميزة لأسلوب الشعر الجاهلي فهو يختلف عن أساليب الشعر في العصور الإسلامية المختلفة أغراض الشعر الجاهلي: وإذا كان قصد الشاعر التعبير عن الإعجاب بشخص ما في كرمه أو شجاعته أو غير ذلك فشعره مدح، وإذا حَلَّقَ الشاعر في الخيال فرسم صوراً بديعة فذلك الوصف، وإذا استعطف بشعره أميراً أو غيره فهو الاعتذار، مع أن القصيدة العربية الواحدة تشمل عدداً من الأغراض سنشرحها بالتفصيل: المدح: فيسعى الشاعر إلى قول الشعر الجيد الذي يتضمن الشكر والثناء، وقد يكون المديح وسيلة للكسب. ومعظم شعراء الجاهلية قالوا شعراً في هذا الغرض، فهم يمدحون ملوك المناذرة في الحيرة أو ملوك الغساسنة بالشام ويأخذون عطاءهم وجوائزهم. وهذا دليل على أنه الغرض المقدم على غيره عند الشعراء سبيل الشاعر إلى غرض الهجاء وهدفه منه: تجريد المهجو من المُثًل العليا التي تتحلى بها القبيلة، ويلحق به كل صفة ذميمة من غدر وقعود عن الأخذ بالثأر بل إن الشاعر يسعى إلى أن يكون مهجوه ذليلاً بسبب هجائه، ويؤثر الهجاء في الأشخاص وفي القبائل على حد سواء فقبيلة باهلة ليست أقل من غيرها في الجاهلية ولكن الهجاء الذي تناقله الناس فيها كان له أثر عظيم وهذا هو السر الذي يجعل كرام القوم يخافون من الهجاء ويدفعون الأموال الطائلة للشعراء اتقاء لشرهم. وممن خاف من الهجاء الحارث بن ورقاء ألأسدي؛ وأسر راعي الإبل أيضاً فقال فيه زهير أبياتاً منها: لَيَأتِيَنّـكَ منِّي منطق قذع باق كما دَنَّسَ القَبْـطِيَّة الوَدكُ الرثاء : هو إظهار الحزن والأسى والحرقة، فرثاء دريد بن الصمة لأخيه عبد الله من أجود الرثاء، وقد تكون اللوعة بادية في الرثاء وإن لم يكن في قريب نجد ذلك في رثاء أوس بن حَجَر لفَضَالَة بن كَلَدة حيث يقول: أيتها النفس احملي جزعا إن الذي تحذرين قد وقعا إن الذي جَمَّعَ السَّمَاحةَ النجدة والحَزْمَ والقُوَى جُمَعَا الألْمَعِيَّ الذي يَظُنُّ لَكَ الظّـ كان قد رأى وقدسمعا ومن خلال تتبعنا لأبيات هذه القصيدة يتبين لنا أن الرثاء مدح للميت ونشر لفضائله؛ وهذه من الصفات التي يمدح بها فضالة عندما كان حياً فالرثاء في الجاهلية تذكير للناس بما كان يتصف به ذلك الرجل الذي اختطفته يد المنون الفخر والحماسة: أما الحماسة فهي الافتخار بخوض المعارك والانتصارات في الحروب، فالحماسة تدخل في الفخر ولكن ليس كل فخر حماسة، وهذه الابيات مثال عن قصائد الفخر من شعر ربيعة بن مقروم: وأبني المعـاليَ بالمـكرما تِ وأُرْضِى الخليلَ وأروى النَّديمَا وأجزي القرُوض وفاءً بِهَا بِبُؤْسَى بئيسىَ ونُعـمى نَعيمَا من الكرم والبذل لمن يستحق العطاء، الغزل: ولما فيه من تنشيط للمستمع لذلك الشعر، ومن أجمل مطالع القصائد الغزلية قول المثقب العبدي: أفاطِمُ قبْلَ بَينِكِ مَتَّعـيني ومَنْعُكِ مَا سَألتُ كأن تَبِيني فَلَا تَعِدِي مَواعِدَ كاذباتٍ تَمرُّ بِهَا رِيَاحُ الصَّيفِ دُونِي فَإنِّي لَوْ تُخَالِفُني شِمَالِي خِلاَفَكِ مَا وَصَلْتُ بِهَا يميْنِي إذاً لَقَطَعْتُهَا ولَقُلْتُ بِيْني كَذَلكَ أحتوي مَنْ يحتويني أما معظم شعراء في الجاهلية فأسلوبهم يتصف بالقوة والمتانة ولا يختلف عن أسلوب المدح أو غيره من الأغراض الوصف: فيصفها وصفاً دقيقاً، ويركب فرسه للنزهة أو للصيد فيصفه. ووصف الشعراء الليل، طوله ونجومه كما وصفوا الأمطار والبَرَدَ وشدة البرد وصفوا الرياض والطيور وقرنوا الغراب بالشؤم ولم يتركوا شيئاً تقع عليه أبصارهم إلا وقد أبدعوا في وصفه. وكان كل شعراء الجاهلية معروفين بالوصف . وخَلاَ الذُّبَابُ بِهَا فَلَيْسَ بِبَارِحٍ غَرِداًكَفِـعْلِ الشّـارِب المُتَرَنِّـم وغرض الوصف في العصر الجاهلي غرض ليس مقصوداً لذاته وإنما يأتي في عرض القصيدة ليتوصل الشاعر إلى غرضه الرئيس من المدح أو الهجاء أو الرثاء أو الفخر. الاعتذار: الاعتذار هو استعطاف المرغوب في عفو، حيث يبين الشاعر ندمه على ما بدر منه من تصرُّفٍ سابق. وتقديم العذر في عرض ملائم يقنع المُعْتَذَرَ إليه المرجو عفوه يدل على مهارة في القول وتفنن في الشعر. ومما خاطب به النعمان من ذلك الاعتذار قوله : فَلاَ لَعَمْرُ الذي مَسّحْتُ كَعْبَتَهُ وما هُرِيقَ على الأنْصَاب من جسد والمُؤمنِ العَئِذَاتِ الطّيْر يَمْسَحُهَا رُكْبَانُ مكةَ بين الغَيْـلِ والسّنَدِ ما قُلْتُ من سَيء مِمّا اُتِيْتَ بِه إذاً فَلاَ رَفَعَـتْ سَوْطِـي إلَيَّ يَـدِي الاعتذار من الأغراض الرئيسة ؛ فالاعتذار هدف يسعى إليه الشاعر وغرض الاعتذار من الأغراض الصعبة التي لا يجيد القول فيها إلا من أوتي زمام الشعر كالنابغة الذبياني من اسماء ابرز شعراء الجاهليه 1. المهلهل:هوابو ليلى عدي بن ربيعه التغلبي. 2. الشنفري:هو ثابت بن اوس الازدي والشنفري لقب له لعظم شفتيه. 3. امرؤ القيس:هوامرؤ القيس بن حجر الكندي ولقبه الملك الضليل. 4. طرفه بن العبد:هو عمرو بن العبد البكري وطرفه لقب غلب عليه. 5. زهير: هو زهير بن ابي سلمى. 6. لبيد:هو ابو عقيل لبيد بن ربيعه العامري 7. عمرو بن كلثوم:هو عمروبن كلثوم بن مالك بن عتّاب التغلبي. 8. عنتره:هو عنتره بن شداد بن عمرو، 9. الحرث بن حلزه:هو ابو ظليم الحرث بن حلّزه بن مكروه بن يشكر البكري. النابغه الذبياني:هو زياد بن معاويه بن ضباب. الاعشى الاكبر:هو ميمون بن قيس بن جندل. والأصمعيات ، وكتب النحو واللغة ومعاجم اللغة. الزير سالم، المسيب بن علس، حاتم الطائي، حاجب بن حبيب، عبيد بن الأبرص، قيس بن الخطيم، لقيط بن يعمر الإيادي، هدبة بن الخشرم. منزلة الشعر عند العرب: فكانوا يثيرون بذلك غيرة أبنائهم على إتقان الشعر ويحرّضونهم على نظمه، وقد بلغ من احترام العرب للشعر والشعراء أنهم عمدوا إلى سبع قصائد اختاروها من الشعر القديم وكتبوها بماء الذهب في القباطي (التيل المصري) بشكل الدرج الملتف وعلقوها في أستار الكعبة وهي المعلقات ولذلك يقال لها المذهبات أيضاً كمذهبة امرئ القيس ومذهبة زهير. الخطابة في الجاهلية الخطابة تحتاج إلى خيال وبلاغة ولذلك عددناها من قبيل الشعر أو هي شعر منثور وهو شعر منظوم وإن كان لكل منهما موقف. مواضيع الخطب ومن هذا القبيل وفود القبائل على النبي (صلّى الله عليه وآله) بعد أن استتب له الأمر فقد جاءه من كل قبيلة وجهاؤها وخيرة بلغائها لاعتناق الإسلام أو للاستفهام أو غير ذلك ومن هذا القبيل وفود العرب على الخلفاء للتسليم والتهنئة. الخطباء وكان لكل قبيلة خطيب أو غير خطيب كما كان لها شاعر أو غير شاعر. ج) النثر: ما هو النثر في العصر الجاهلي؟ النثر هو كلام اختيرت ألفاظه وانتقيت تراكيبه وأحسنت صياغة عباراته بحيث يؤثر في المستمع عن طريق جودة صنعته. فهو يختلف عن الكلام العادي الذي يتكلم به الناس في شؤونهم العادية. وأنواع النثر الجاهلي هي: الخطابات والأمثال والقصص وسجع الكهان. أنواع النثر: الخطاب : الخطابة كلام جيد المعاني متين الأسلوب مؤثر في من يستمع إليه، أو إرشاده إلى طريق يسير فيه، أو منعه من الانحراف في ضلالة. الأمثال والحكم : وحكمة اخذت من تجربة ما. ولقيت شيوعا لخفتها وعمق ما فيها من حكمة وإصابتها للغرض المنشود, *وقد تأتي الحكمة في صورة نصيحة وإرشاد كما فعل المثقب العبدي في قصيدته التي أولها: لا تَقُولَن إِذَا مـَا لَـمْ تُرِدْ ان تُتِمً الوَعْدَ في شيى نعم حَسَنٌ قَوْلُ نَعَمْ من بَعْدِ لا وقبيح قول لا بعد نعم فقد تأتي مبثوثة في القصيدة، أدب المرء خير منذهبه. خير الغنى القناعة و خير المالما نفع. أسخى من حاتم، أعز من كليب واثل د)المعلقات: المعلقات قصائد محكمة النسج جيدة المعنى اختيرت من بين القصائد الجاهلية؛ لتكون مثالاً يحتذى ونهجاً يتبع. وقد عرف الناس قدر المعلقات وقيمتها فقدموها على غيرها وجعلوا شعراءها أئمة للشعراء في العصر الجاهلي وما تلاه من عصور، ويعتري الغموض الطريقة التي اتبعت في اختيار المعلقات من بين أشعار العرب. وسميت بالمعلقات: *وقيل لأنها سريعة التعلّق في أذهان الناس فحفظوها ،