من خلال بحثنا حول دور الثقافة المؤسسية في دعم التحول الرقمي، لاحظنا أنه أصبح موضوعاً شائعاً في الاقتصادات والمؤسسات في جميع أنحاء العالم. وعلى هذا النحو، نجد أن العديد من المؤسسات، سواء كانت مؤسسات تجارية كبيرة أو مؤسسات صغيرة ومتوسطة الحجم، تكافح من أجل وضع استراتيجيات لتحقيق التحول الرقمي ضمن المشاريع التي تهدف إلى تطوير أداء الخدمات. يشير ما سبق إلى أنه لكي تنجح المؤسسة في تحقيق النجاح والسرعة في الأداء، يحتاج المدراء إلى اتخاذ موقف ثقافي استباقي لدعم تنفيذ عملية التحول الرقمي هذه، ولن يتمكن القادة من تحقيق مبادرات التحول الرقمي المطلوبة استنتاج عدم إمكانية تحقيق السرعة والمرونة. بناء ثقافة مؤسسية موجهة نحو العملاء تقود الأداء وتتحمل المخاطر، وتخلق نظامًا بيئيًا يعزز التعلم والتجريب والنمو. يمكن للمؤسسات تحويل هوية ثقافتها الرقمية إلى ميزة تنافسية كبيرة إذا خططت في وقت مبكر من عملية التحول الرقمي ووضعت أهدافاً محددة. من المستحيل أن تفلت الهياكل التنظيمية الموجهة نحو الأنظمة المفتوحة من التغيير. يدفع تأثير العولمة في العديد من الجوانب، بما في ذلك المعايير العالمية في الجودة والإدارة والمنتجات والخدمات والعمليات والفهم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى التغيرات السريعة في تكنولوجيا المعلومات، الإدارة العليا إلى وضع استراتيجيات جديدة وفقاً لذلك. يُعد التحول الرقمي عملية فعالة وصعبة لتحسين العمليات التجارية وإنشاء نماذج أعمال جديدة. إن الحاجة إلى التكيف مع البيئة الرقمية أمر لا مفر منه، حيث يوفر هذا التغيير ميزة تنافسية مهمة للغاية للمؤسسات. لذلك من الضروري البحث في كيفية تنفيذ هذه العملية بنجاح في البيئة المؤسسية وتحديد تأثير العوامل الثقافية في التكيف مع التغيير التكنولوجي. لا يمكن للتحول أن يكون ناجحاً طالما أنه مدعوم بثقافة ذات توجه تكنولوجي، وبالتالي يجب أن تتم العملية مع موظفين متحمسين يشاركون طواعية.