بالرغم من ان دولة سبأ قد كرست جل عنايتها للزراعه والتجارة والعمران، والقضاء على الإمارات المستقلة المجاورة وصهرها ، ولا سيما إسقاط دولة معين وابتلاعها . مثال ذلك ان المكرب (يثع أمر بيين) قد انتصر على القتبانيين فقتل الآلاف ، وهاجم مملكة معين وضم بعض مقاطعاتها . ويستدل من النقوش أن (كرب ال وتر ) كان اخر المكربين وأول الملوك ، وبخاصه معين واوسان وقتبان التي ذكر بأنها حليفه له ، ولكن يظهر بأنه حاربها أيضا عندما شعر بازدياد قوته . وهو يهاجم مملكة (أوسان)-وكانت تقيم في الجنوب الغربي من اليمن ، يقتل ويأسر الألاف ، وقد وصفه الدكتور جواد علي بكونه جسوراً مغامراً أولع بالفتح والتوسع حتى انتهى به الامر إلى إسقاط دولة معين ، فأسس مملكة واحدة تجمع كل ممالك اليمن تحت سيطرته ونفوذه ، إن الكتابات التي عثر عليها في خرائب اليمن قد تعرضت لأسماء ملوك سبأ ، وقد عرف منهم حتى الآن ٢٠ملكاً بالإضافه إلى ١٧ مكرباً ، وأكثر ماوقفو عليه هو مايتعلق بعنايتهم بالتجارة والعمران من بناء قصور ومعابد وإضافات لسد مأرب وغير ذلك . ومن المستندات الأثريه مايدل على عنايتهم بالتنظيم الإداري والمالي . من ذلك قانون وضع في عهد الملك (يدع آل بيين ) ابن الملك (كرب آل وتر ) يتعلق بقبيلة (سبأ) وسائر القبائل . حددت فيه شروط استغلال الأراضي واستثمارها في مقابل ضرائب معينه تدفع للدوله ، وتقديم عدد من الجنود لخدمة الدولة . وتوقيت صدور مثل هذا القانون مباشرة بعد فترة التوسع . يدلنا على تفرغ الدولة للتنظيم بعد الاضطرابات والحروب .