يعتمد المجتمع الإسلامي على التضامن بين أفراده في مواجهة الحياة، ويتعاونون في تحمل أعبائها، ويُساند بعضهم بعضاً في مواجهة التحديات والظروف الصعبة. ويُعد مبدأ الأخوة، الذي تُبنى عليه العلاقة بين أفراد المجتمع، أساساً لجعلهم كتلة واحدة تتقدم في الحياة خطوات متكاملة. يرتكز التكافل الاجتماعي في الإسلام على جانبَيْنِ رئيسَيْنِ: التكافل الروحي والتكافل المادي. ويُؤكّد الإسلام على أهمية التكافل الروحي في المجتمع كركيزة أساسية للتكافل المادي، ويشعر أفراد المجتمع الإسلامي بأنهم جسد واحد ينبض بإحساس واحد، ويقفون في الحياة موقفاً واحداً. ويُؤكد القرآن الكريم على هذه الوحدة، مثل قوله تعالى: "وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ". ويتجلى مفهوم التكافل الروحي في شعور كل فرد باحتياجات أخيه، وتقوية الروابط بين الجماعة لتُصبح كتلة واحدة مترابطة، متعاونة على حمل المسؤولية، ومُنهضة بأعباء الحياة.