أبو حيان علي بن محمد بن العباس التوحيدي المعروف بأبي حيان التوحيدي كان بارعاً في جميع العلوم من النحو واللغة والشعر والأدب والفقه وعلم الكلام على رأي المعتزلة، فلم يفرده واحد من مؤلفي كتب التراجم والطبقات بترجمة قبل ياقوت الحموي (٥٧٥ - ٦٢٦ هـ ) الذي يعد أول من نظر إليه نظرة متأنية اتضحت له معها شخصيته وعلمه وأدبه، فإن البعض ليزعم أنه فارسي من أصل شيرازي أو نيسابوري أو واسطي، وعلى الرغم من أن ياقوت الحموي يعترف في ترجمته لأبي حيان جهل أصله ونشأته، ويستنتج من تضاعيف أحاديث أبي حيان أنه كان يجهل اللغة الفارسية، ويميل بعض الباحثين إلى القول بأن التوحيدي كان من أولئك الموالي الذين اختلطت فيهم الدماء والعناصر،