إن الاهتمام بمفهوم الشرطة الجوارية يعد نتيجة للاضطرابات التي طالت مختلف المجتمعات ومن هنا فإنه يجب تفعيل دور هذه الشرطة في مكافحة الجريمة، لذا من المهم جدا التسريع في تعميمه وتفعيله في المجتمع والاستعانة في تطبيقه مع مختلف مؤسسات المجتمع، بالإضافة إلى نظرة العديد من أفراد المجتمع بخصوص التعاون مع الجهات الأمنية ولا يزال المجتمع يرتاب من الجهاز الأمني بشكل عام. إن ركائز النظام الاجتماعي في أي مجتمع تعتمد على المؤسسات الاجتماعية (العائلة، والمسجد ) ولتلك الركائز وظائف ايجابية تتعلق ببقاء المجتمع ووجوده وفي ظل التغيرات السريعة والمفاجئة لأنظمة المؤسسات الاجتماعية، يؤدي إلى فشلها في تنظيم سلوك الفرد في المجتمع ويترتب على هذه التغيرات الاجتماعية الانحراف الاجتماعي وشيوع الجريمة. وبهذا تكون فلسفة الشرطة الجوارية هي الفلسفة التي توجه أساليب الإدارة واستراتيجيات العمل الأمني وتؤكد فكرة الشراكة بين أجهزة الأمن والمجتمع للتوصل إلى حل المشكلات الاجتماعية التي تكون السبب المباشر في وقوع الجريمة. وأجهزة الأمن لاتستطيع تنفيذ كل المهام الموكلة إليها بطريقة ناجحة إلا من خلال التعاون المشترك مع أبناء المجتمع.