علم الوراثة[1] أو الوِرَاثِيَّات[2] (بالإنجليزية: Genetics)‏ هو العلم الذي يدرس المورثات (الجينات) والوراثة وما ينتج عنه من تنوع الكائنات الحية.3][4] وكانت مبادئ توريث الصفات مستخدمة منذ زمنٍ بعيد لتحسين المحصول الزراعي وتحسين النسل الحيواني عن طريق تزويج حيوانات من سلالة ذات صفات جيدة – كمثال عن ذلك الحصان العربي الأصيل حيث كان العرب يزاوجون الحصان والفرس الأقوياء ليحصلوا على نسلٍ قوي واستمروا بذلك عبر السنين.علم الوراثةصنف فرعي من علم الأحياء عدل القيمة على Wikidataجزء من علم الأحياء عدل القيمة على Wikidataيمتهنه عالم وراثة عدل القيمة على Wikidataالموضوع مجموع مورثي عدل القيمة على Wikidataغريغور يوهان مندل — هوغو دي فريس — كارل إريش كورنز — Erich von Tschermak (en) ترجم عدل القيمة على Wikidataتعديل - تعديل مصدري - تعديل ويكي بياناتحول القالبولكن علم الوراثة الحديث الذي حاول فهم آلية توريث الصفات ابتدأ بالعالم غريغور مندل Gregor Mendel في منتصف القرن التاسع عشر، حيث قام مندل بمراقبة الصفات الموروثة للكائنات الحية وكيفية انتقالها من الآباء إلى الأبناء، ولكنه لم يكتشف آلية هذا الانتقال التي تتم عن طريق وحدات مميزة في توريث الصفات وهي المورثات (الجينات) Genes، وهي تمثل مناطق معينة من شريط الـDNA، هذا الشريط هو عبارة عن تتالي وحدات جزيئية تدعي النيكليوتيدات Nucleotides، ترتيب وتسلسل هذه النيكليوتيدات يمثل المعلومات الوراثية لصفات الكائن الحي.لاحظ مندل أن الكائنات الحية ترث الصفات بطريقة مميزة (قابلة للعد) «وحدات الوراثة». هذا المصطلح والذي لا يزال مستخدما حتى وقتنا الحاضر يُعد تعريفا مبهما نوعا ما للجينات (المورثات). التعريف العملي الأكثر حداثة للجينات هي أنها الجزء (أو التسلسل) من الحمض النووي الذي يرمز لوظيفة خلوية معينة معروفة. هذا الجزء من الحمض النووي هو متغير أي أنه يمكن أن يكون صغيرا أو كبيراً، وقد يحتوي على القليل أو الكثير من الأقسام الفرعية. كلمة (مورث) «جين» تشير إلى الأجزاء من الحمض النووي المطلوبة من أجل عملية خلوية واحدة أو وظيفة واحدة، أكثر من كونها تشير إلى عنصر مادي واحد. المصطلح الذي يستخدم غالبا (ولكن ليس دائما صحيحا) هو «جين واحد، بروتين واحد» ويعني أن كل جين معين يرمز إلى نوع معين من البروتين في الخلية. تشبيه اخر هو أن الجينات هي مثل «الجمل» والنيوكليوتيدات مثل «الأحرف». يمكن وضع سلسلة من النيوكليوتيدات معا دون أن تشكل جينا (المنطقة الغير رمزية في الحمض النووي)، تماما كوضع مجموعة من الأحرف بشكل عشوائي دون أن تشكل جملة مفيدة، ومع ذلك فجميع الجمل يجب ان تحتوي على حروف، كما يجب أن تحتوي جميع الجينات على نيوكليوتيدات.يتواجد الـDNA بشكل طبيعي على هيئة سلسلة مزدوجة، كل نيكلوتيد من السلسلة الأولى يقابله ويتممه نيكليوتيد من السلسلة الثانية. فكل سلسلة مفردة تقوم بعمل قالب للسلسلة الأخرى، وهذه هي آلية استنساخ الـDNA وانتقال المورثات.تُترجَم الخلية ترتيب النيكليوتيدات في المورثة إلى سلسلة من الأحماض الأمينية amino acids وهذه السلسلة تؤلف بروتين معين- ترتيب الأحماض الأمينية في البروتين تتوافق مع ترتيب النيكليوتيدات في المورثة، والعلاقة بين ترتيب النيكلوتيدات وترتيب الأحماض الأمينية تدعى الشفرة الوراثية genetic code.الأحماض الأمينة التي تؤلف البروتين تحدد شكله الثلاثي الذي يحدد وظيفة البروتين ودوره، فتختلف بذلك البروتينات عن بعضها البعض لتلعب أدواراً مختلفة في الخلية، فالبروتينات تلعب تقريباً كافة الوظائف داخل الخلية.فتغير واحد في الـDNA لجينة (مورثة) معينة يؤدي إلى تغير في الأحماض الأمينية لأحد البروتينات مما يغير شكله فتتغير وظيفته ودوره وقد يكون هذا التغير ممرض أو مميت للخلية وللكائن الحي بشكل عام- مثال مرض فقر الدم المنجلي Sickle Cell Anemia ناتج عن تغير لنيكلوتيد واحد مما يغير أحد الأحماض الأمينية مما يغير البروتين فيتغير دوره فتتشكل كرات دم غير قادرة على نقل الأوكسجين بشكل طبيعي فيتنج عنه مرض فقر الدم المنجلي-.