مقدمة ومن بين أبرز مظاهر هذا التأثير، الدور الذي لعبته العولمة في عمليات التحوّل الديمقراطي في العديد من الدول، ومع ذلك، فقد ساهمت في تعزيز الهيمنة الاقتصادية والثقافية، وأحيانًا في إضعاف سيادة الدول من خلال انشاء قلاقل داخلية كالإرهاب ودعم أنظمة غير ديمقراطية تحت غطاء الاستقرار الاقتصاد لتغيير النظام الحكم الذي أصبح عائقا في وجه كبريات الدول العالمية. باتت الأدوات المالية والسياسية اللازمة للسيطرة على العالم جاهزة للتنفيذ، والبنك الدولي، إلى جانب هذه المؤسسات، هناك هيئات أخرى تعمل على تسهيل مهام هذا الثلاثي، وحتى منظمة الأمم المتحدة. وفي سياق آخر، لعبت وسائل التواصل الاجتماعي، التي تُعتبر من أبرز ملامح العولمة، من خلال نشر مفاهيم الديمقراطية في مواجهة الديكتاتورية وفق الرؤية الغربية، كل ذلك يُمهّد الطريق لإعادة تشكيل بنية المجتمع الدولي بطريقة تخدم مصالح القوى الكبرى، ما يتيح لها النفاذ إلى سياسات الدول النامية والتأثير على أسواقها المحلية وإدارة مجتمعاتها. وتعزيز النفوذ والسيطرة بطرق غير مباشرة. حيث اتجهت العديد من دول العالم نحو التحول الديمقراطي والانفتاح السياسي وإلى تحديث الأنظمة السياسية لنفسها، وجعلت من الإصلاح الدستوري سبيلها لتحقيق ذلك. ووسيلة فعالة لتعزيز فرص التحول الديمقراطي. ومن هنا نطرح الإشكالية التالية كيف اثرت العولمة على التحول الديمقراطي في الجزائر في بروز دستور 2020؟ يتضح أن أهداف العولمة لا تتحقق إلا من خلال تدمير البنية الاقتصادية للدول النامية وإفقادها السيطرة على مواردها الوطنية، وذلك عبر استغلال احتياجاتها الاستهلاكية وقتل المبادرات المحلية وتوجيه الثروات. حيث تعتمد العولمة على إخضاع قوانين الدولة الوطنية لقوانينها، حتى لا يبقى أي عائق أمام احتلالها اقتصادياً. الأمن السيبراني: وجهة جديدة للعولمة في هذا السياق، أصبحت الدول عرضة لهجمات سيبرانية تستهدف بنيتها التحتية الحيوية، مما يجعل من الصعب على الدول والأفراد والمؤسسات حماية أنفسهم. • الطابع العابر للحدود: تتميز الهجمات السيبرانية بطابعها العابر للحدود، بالإضافة إلى الأضرار التي لا تقدر بثمن على مستوى الأمن القومي. العولمة والأمن السيبراني: تحدي مشترك بما تتيحه من اتصال وتكامل بين الدول، ولكنها في الوقت نفسه، وھــﻲ إﻓــﺮاز ﻃﺒﯿﻌــﻲ ﻟﻠﺮأﺳــﻤﺎﻟﯿﺔ اﻟﻌﻔﻨــﺔ ﺗﺒﻌــﺎ ﻟﻤﻘﻮﻟــﺔ أن اﻟﻌﻮﻟﻤﺔ أﻋﻠﻰ ﻣﺮاﺣﻞ اﻟﺮأﺳﻤﺎﻟﯿﺔ، أو ھﻲ اﻷﻣﺮﻛﺔ اﻟﺘﻲ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﮭﺎ ﺗﺨﺴﺮ اﻷﻣﻢ اﻟﻀﻌﯿﻔﺔ ﻓﻲ ﻣﻮاﺟﮭﺔ اﻟﻌﻮﻟﻤﺔ ﻛﻞ ﺷـﻲء وأﻣﺎ اﻷﻣﻢ اﻟﻘﻮﯾﺔ ﻓﺘﺮﺑﺢ ﻛﻞ ﺷﻲء المحور الثاني التحول الديمقراطي (الحراك الشعبي) أولا :الترابط بين العولمة والتحول الديمقراطي في الجزائر دوراً حاسماً في تنظيم الحراك وتعبئة الجماهير. كما أن مطالب الحراك، التي تركزت على تحقيق الديمقراطية ومكافحة الفساد، تعكس تطلعات الشعب الجزائري نحو نظام حكم أكثر شفافية ومساءلة. 1- تأثير العولمة على الحراك الشعبي في الجزائر • تسهيل الوصول إلى المعلومات: وفرت وسائل التواصل الاجتماعي منصة للمواطنين الجزائريين للوصول إلى المعلومات والأخبار بشكل أسرع وأسهل من ذي قبل، • نشر الأفكار والمعلومات: ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في نشر الأفكار والمعلومات المتعلقة بالديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات العامة، مما زاد من مطالب المتظاهرين بالتغيير السياسي. والمشاركة في النقاشات السياسية، مما ساهم في تشكيل رأي عام قوي يدعم الحراك الشعبي. مما ساهم في تنظيم الاحتجاجات وتوسيع نطاقها. • الديمقراطية وحقوق الإنسان: تأثر المتظاهرون الجزائريون بالأفكار والقيم العالمية المتعلقة بالديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات العامة، وطالبوا بتطبيقها في الجزائر. وطالبوا بتحقيق العدالة الاجتماعية في الجزائر. استخدام التكنولوجيا في تنظيم الاحتجاجات والتعبير عن المطالب مكاسب الحراك الشعبي وإجراء تعديلات دستورية. وتشجيعهم على المشاركة في الحياة السياسية. تحديات ما بعد الحراك الشعبي • استمرار المطالب: لا تزال العديد من مطالب الحراك الشعبي لم تتحقق، والإرهاب، مستقبل التحول الديمقراطي في الجزائر في ظل استمرار العولمة ومن جهة أخرى، مثل التفاوت الاجتماعي، • دور المجتمع المدني: يلعب المجتمع المدني دوراً هاماً في دعم التحول الديمقراطي في الجزائر، من خلال مراقبة أداء الحكومة، الرمزيـة للرئيـس المقعـد والمغيـب عـن المشـهد السياسـي بعامـل المـرض. الـذي عـدل الدسـتور ثالث مـرات، أ -مظاهر التعديل الدستوري - الحد من صلاحية رئيس الجمهورية - احترام حريات الشعب في ممارسة حقوقه الدستورية وضمانها ب – تأثير العولمة على تدني مستوى المشاركة الشعبية في الاستفتاء يرتبط استفتاء الأول من نوفمبر/تشرين الثاني2020حول تعديل الدستور ارتباطًا وثيقًا بالانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في 12ديسمبر/كانون الأول2019، وهو أول خطوة قانونية وسياسية تعكس المسار نحو تحقيق المشروع الذي أعلن عنه الرئيس الجديد تحت شعار”الجزائر الجديدة“. أدى استمرار السلطة في انتهاك أحكام الدستور إلى تعزيز الشكوك حول مصداقية المسار السياسي المعلن،