فرضت الحماية الفرنسية والاسبانية على المغرب سنة 1912م، والتي تعهدت خلالها الدول الاستعمارية بحمايته والحفاظ على استقلاله تحت سيادة السلطان، وواجه المغرب الاستعمار عسكريا وسياسيا. فما هي الظروف التي أدت إلى فرض الحماية على المغرب؟ وما انعكاسات الاستغلال الاستعماري على المغرب؟ ظروف فرض الحماية الأجنبية على المغرب وأسسها أهم مظاهر التدخل الأجنبي في المغرب قبل سنة 1912م تنافست عدة دول حول المغرب، ترتب عنه عقد عدة اتفاقيات وتسويات ومؤتمرات لإنهاء الخلاف قبل 1912 منها: مؤتمر الجزيرة الخضراء سنة 1906م حققت فيه فرنسا واسبانيا مكاسب سياسية واقتصادية. الاتفاق الفرنسي الألماني سنة 1911م حول المغرب وجزء من الكونغو اعترفت فيه ألمانيا بحق إدخال إصلاحات بالمغرب. والرباط سنة 1911م. تدخلت اسبانيا في شمال المغرب منذ سنة 1909م. ، تجددت الاضطرابات وحاصر الثوار السلطان المولى عبد الحفيظ بفاس، احترام السلطان وحصر مهامه في الشؤون الدينية والأحباس. احتلال المغرب عسكريا لضمان الأمن في البلاد. من هنا نستنتج أن نظام الحماية حسب ما جاء في المعاهدة وعلى عكس تعريف ليوطي هي: نظام تحتفظ فيه الدولة بإدارتها المحلية وعلى رأسها السلطان مع إقامة إدارة استعمارية تفرض عليه توجهاتها وتراقبه (السلطة الحقيقية لمؤسسة الإقامة العامة). الاحتلال العسكري وذلك ما بين 1907 و1934م، تكبد خلالها المستعمر خسائر فادحة: مرحلة ما بين 1912 و1914م: سيطرت القوات الفرنسية على وسط البلاد (تازة مراكش. . واجه المغاربة الاحتلال الفرنسي – الإسباني في حين تزعم ثورة الريف محمد بن عبد الكريم الخطابي، الذي ألحق هزيمة كبرى بالقوات الإسبانية في معركة أنوال سنة 1924م، واسترجع كل المناطق المحتلة شرق الريف، إلا أن التعاون الفرنسي الإسباني واستخدام أسلحة متطورة أجبرته على الاستسلام سنة 1926م. مظاهر الاستغلال الاستعماري في الميدان الإداري الدار البيضاء، وقد تحولت الحماية إلى الحكم المباشر منذ سنة 1925م، مظاهر الاستغلال الاستعماري في المجال الاقتصادي كان هدفها تحقيق أكبر قدر من الأرباح. الاستغلال التجاري: عرفت بنية التجارة الخارجية عجزا في الميزان التجاري بسبب عدم تغطية قيمة الصادرات لقيمة الواردات طيلة فترة الحماية (الواردات كانت مواد مصنعة قيمتها مرتفعة والصادرات مواد فلاحية ذات قيمة منخفضة). انعكاسات الاستغلال الاستعماري على المغرب الانعكاسات على الصناعة التقليدية اضمحلال معظم الحرف التقليدية. تراجع الورشات النموذجية وتعاونيات الإنتاج والبيع والشراء. تحول الفلاحين إلى عمال زراعيين بعد نزع ملكياتهم. استغلالهم في ظروف عمل لا إنسانية وفي أعمال السخرة.