يعد الإمام الشافعي أول من وضع الأبواب الأولى لعلم أصول الفقه، بحيث بين العام من الألفاظ والخاص، كما أشار إلى طرق تخصيص الدلالة وتعميمهـا باعتماد القرائن اللفظية والعقلية، وكيفية استنباط الأحكام بالاعتماد على التحليـل المستند على النقل، القول عاما ً يريد به العام، وعاما ً يريد به الخاص". وأقدم ما وصلنا مكتوبا ً في علم أصول الفقه هو كتاب "الرسـالة" للشـافعي يجمع على ذلك العلماء المحدثون والأقدمون على السواء، يقول الدكتور علي سامي النشار:"يجمع مؤرخو "علـم الأصول" على أن أول محاولة لوضع مباحـث الأصـول كعلـم نجـدها عنـد الشافعي، كما يقول ابن رشد: "النظـر فـي القياس الفقهي وأنواعه هو شيء استنبط بعد الصدر الأول)٢( تلك المصـطلحات التي أعطاها الشافعي أبعاده الدلالية، لا يمكن أن نعطيها قـدرها مـن الإبـداع العلمـي، ذلك أنـه لـيس مـن اليسـير أن يتوصل عالم إلى حصر أدوات علمه النظرية في بداية تشكل بنية العقل العربي،