لقد عرفت الجزائر عدة تغيرات وأنمات في الســــــــنوات الأخيرة ، ولعل أعمقها تلك التي حدثت بعد أزمة النفط ســــنة 1986، و التي أدت إلى آثار ســــياســــية بالتحول من الحز الواحد الى تعدد الأحزاب ، وحرية انشاء الجمايات واثاراقتصادية باعادة ديكلة الاقتصاد الوطني والتوجه تدريجيا الى اقتصاد السوق هذا التوجه استوجبالاعتماد على منظومة قانونية متينة لمسايرة هذه التحولات ، اذ ان الدول الحديثة البد لها ان تأخذ على عاتقها واجب تلبية المطالب الشـــعبية نتيجة انتشار وتوسع مبادئ الحقوق األسياسية والحريات العامة والشــــعارات الهادفة والرامية الى التطلع الى فد أفضــــل فتم بذلك الدخول الى المشــــاريع الأقتصادية والاجتماعية بما يقتضيه الحال وهو ما يعرف باالاستثمارات العامة تلبية لرغبات العامة وتحقيقا لهذه المطالب . ومن أجل تحقيق هذه المطالب تقوم الدولة ببناء المنشـــئات الضـــرورية تتعلق بالتجهيز كما تنفق وتؤدي أجور المســــتخدمين ومصــــاريش التســــيير ، المشــــاريع التي تنشــــؤها الدولة والتي تم كافة مناحي الحياة الاجتماعية الاقتصادية والسياسية ، وتعتبر مهاما حيوية ألنها تضمن استمرارية الدولة ومؤسساتها. من أجل ذلك أصـبحت ميزانية الدولة وقوانين المالية المصـوت عليها من قبل الهيئة الاستشارية تتفق مع الواقع ، ليتم الانفاق وفق الاعتمادات الممنوحة مع تجنب كل ســــــــبل التبذير والتحايل اخذا بقاعدة الانفاق الضروري والنافع للمرافق العامة وسير المصالح ، الذي يحقق المنفعة العامة المقصودة وبأقل . وعلى هذا الاساس أضــحى الاعتماد على جهاز رقابي فعال اكثر من ضــرورة، فمهمة الرقابة التي تقع على عاتق الدولة لي فقه من اجل الحد من الاســــراف في الانفاق كما كان الحال من قبل، بل يجب أن تتحقق معها المنفعة العامة باقل تكلفة، وبمراعاة تزايد الحاجات الحقيقية، وهي صورة من الصور التي تجســـــــد مبدأ الاقتصـــــــاد في الانفاق من جهة، وتبرن حجم الثقة في الادارة المالية للدولة التي تحفظ التوازن المطلوب في شتى المجالات الاجتماعية منها والاقتصادية من جهة أخرى. ومن أجل تقوية هذا الجهاز الرقابي كان البد من إعداد منظومة قانونية صـــــــارمة لمســــــــايرة الأحداث فعرفت بعدها تعديلات وتحولات في المهام والأدوار ، الصــالحيات الواســعة التي من شــأنها تفعيل المهام الرقابية ،